العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٥ - و من الجبال المحدقة بمكة
و ذلك على عشرة أيام من مكة. و قد كان آخر أعمالها فيما مضى: بلاد عكّ.
و آخر أعمالها- مما يلى اليمن فى طريق نجد، و طريق صنعاء- موضع يقال له «نجران» على عشرين يوما من مكة. انتهى.
و ذكر ابن خرداذبة فى «مخاليف مكة» ما يوافق ما ذكره الفاكهى. و صرح فيهما بما لم يصرح به الفاكهى.
و ليس كل ما ذكراه معدودا اليوم فى أعمال مكة؛ لأن كثيرا من ذلك ليس لأمير مكة الآن فيه كلام.
و أبعد مكان عن مكة لأميرها الآن فيه كلام «الحسنة» [١] و هى بلدة بينها و بين «قنونا» [٢] يوم، و بين «حلى» [٣] يومان.
و كلامه فيها باعتبار أن له على مزارعها كل سنة مائة غرارة مكية فيما قيل. و له أيضا رسم على أهل «ذوقة» و الواديين، و «الليث».
و أبعد مكان- بعد هذه الأماكن عن مكة لأميرها فيه كلام الآن- وادى الطائف و وادى «ليّة» [٤]. و لأمير مكة فيهما من الكلمة و العادة على أهلها أكثر مما له فى الأماكن السابق ذكرها.
و لقاضى مكة نواب بوادى الطائف، و «لية».
و من أعمال مكة فى صوب الطائف: وادى نخلة الشامية، و اليمانية. و نخلة على ليلة من مكة.
[١] حسنة: بالهاء: من قرى إصطخر. و حسنة أيضا: جبال بين صعدة و عثّر من أرض اليمن فى الطريق. انظر: معجم البلدان «حسنة».
[٢] قنونى: بالفتح و نونين، بوزن فعوعل من القنا أو فعولى من القنّ: من أودية السراة يصبّ إلى البحر فى أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حلى و بالقرب منها قرية يقال لها يبت. انظر:
معجم البلدان «قنونى».
[٣] حلى: بالفتح ثم السكون، بوزن ظبى. قال عمارة اليمنى: حلى مدينة باليمن على ساحل البحر، بينها و بين السرّين يوم واحد، و بينها و بين مكة ثمانية أيام، و هى حلية المقدّم ذكرها. انظر: معجم البلدان «حلى».
[٤] لية: بالكسر، و تخفيف الياء: و هو واد لثقيف، قال الأصمعى: لية واد قرب الطائف أعلاه لثقيف و أسفله لنصر بن معاوية. انظر: معجم البلدان «لية».