الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
تعالى وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلىٰ و إمامكم و دينكم الذي تدينون به عرضةً لأهل الباطل فيغضب الله عليكم.
الحديث.
و ممّا يدلّ على أصل المقصود ما ذكره (عليه السلام) في هذه الرسالة أيضاً حيث قال (عليه السلام): و الله لا يطيع الله عبد إلّا أدخل عليه في طاعته اتباعنا و لا و الله لا يتبعنا أحد إلّا أحبّه الله و لا و الله لا يدع أحد اتّباعنا إلّا أبغضنا و لا و الله لا يبغضنا إلّا عصى الله.
الحديث.
و ما رواه في الكافي بسنده إلى إبراهيم بن أخي شبل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أحببتمونا و أبغضنا الناس و صدّقتمونا و كذّبنا الناس و وصلتمونا و جفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا و مماتكم مماتنا.
الحديث.
و ما رواه الصدوق في كتاب الاعتقادات انّه قيل للصادق (عليه السلام): يا ابن رسول الله انّا نرى في المسجد رجلًا يعلن بسبّ أعدائكم فقال: ماله لعنه الله يعرض بنا، قال الله عزّ و جلّ (لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ).
و ما رواه العياشي عنه (عليه السلام) في تفسير هذه الآية انّه سئل عن ذلك فقال: أ رأيت أحداً يسبّ الله؟ فقيل: لا، و كيف؟ فقال: من سبّ وليّ الله فقد سبّ الله.
و ما رواه في الاعتقادات أيضاً عن الصادق (عليه السلام): لا تسبّوا فلأنهم فيسبّوا عليكم.
و ما رواه في الكافي عن مروان بن عمّار قال: حدّثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: منكم و الله يقبل الله و لكم يغفر إلى أن قال: إنّه إذا كان ذلك و احتضر حضره رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عليّ (عليه السلام) و جبرئيل و ملك الموت فيدنو منه عليّ (عليه السلام) فيقول: يا رسول الله انّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه و يقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل انّ هذا كان يحبّ الله و رسوله و أهل بيت رسوله إلى أن قال: و إذا احتضر الكافر حضره رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عليّ (عليه السلام) و جبرئيل و ملك الموت فيدنو منه عليّ (عليه السلام) فيقول: يا رسول الله انّ هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه فيقول جبرئيل: يا ملك الموت انّ هذا كان يبغض الله و أهل بيت رسول الله فأبغضه و اعنف به فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد الله أخذت فكاك رهانك و أخذت أمان براءتك و تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا فيقول: لا، فيقول: أبشر يا عدوّ الله.
الحديث.
و المراد بالكافر هنا هو الناصب المخالف كما يؤذن به سياق الخبر و فيه دلالة على أنّ بغضهم (عليهم السلام) بغض الله كما يدلّ عليه جملة من الأخبار.