الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
ذلك و بالعكس.
الثاني: انّك قد عرفت انّ كلّ واحد من الأئمّة (عليهم السلام) يقال له القائم المهدي لوجود ذلك المعنى فيه فما ورد في الأخبار من أنّ الدنيا لا تبقى بعد القائم أكثر من أربعين يوماً يجوز أن يكون المراد منه أمير المؤمنين (عليه السلام) و الحسين (عليه السلام) و الله أعلم، انتهى كلام السيّد المذكور توّجه الله تعالى بالبهجة و الحبور و قصاراه جمع بعض الأخبار في مادّة خاصّة مع تطرّق المناقشة إلى الجمع المذكور بما يطول به الكلام في هذه السطور و التحقيق هو ما قدّمنا ذكره و لا بأس بنقل جملة من أخبارهم (عليهم السلام) في المقام تيمّناً و تبرّكاً و ليكون بها الختام و قد صنّف جملة من أصحابنا (رضوان الله عليهم) في جمعها رسائل متعدّدة منها ما صنّفه الفاضل الشيخ حسن بن سليمان تلميذ شيخنا الشهيد الأوّل و من رسالته نقلنا هذه الأخبار لكن ينبغي أن يعلم أوّلًا أنّه قد استفاض في أخبارهم (عليهم السلام) انّ ما لأنت له قلوبكم فاقبلوه و ما اشمأزت منه فردّوه إلينا و لا تكذبوا به ففي الخبر عن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك يأتينا الرجل من قبلكم يعرف بالكذب فيحدّث بالحديث فنستبشعه فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يقول لك إنّي قلت الليل نهار و النهار ليل؟ قلت: لا، قال: و إن قال لك هذا انّي قلته فلا تكذبه فإنّك تكذّبني.
و عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ من قرّة العين التسليم لنا و أن يقولوا بكلّ ما اختلف عنّا أو تردوه إلينا إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل و حينئذ فلا ينبغي لمن ضعف قلبه عن احتمال ما دلّ عليه بعض الأخبار الواردة في هذا الباب أن يقابله بالردّ و التكذيب فيكون مستوجباً لسخط ربّ الأرباب و قد استفاض عنهم (عليهم السلام): انّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيٌّ مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان.
و أمّا الأخبار التي وعدنا: فمنها: ما رواه حمران بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال: عمر الدنيا مائة ألف سنة لسائر الناس عشرون ألف سنة و ثمانون ألف سنة لآل محمّد عليه و (عليهم السلام).