الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - مسائل فقهية
حتّى يعلموا.
و هو صريح في المراد عار عن وصمة الإيراد، و روى هذه الرواية في البحار عن الراوندي في كتابه بسنده عن موسى بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) الحديث، إلّا أنّ فيه لا نعلم أ سفرة ذمّي أم مجوسي. و أمّا ثالثاً: فإنّ مرجع ما ذكروه من الأصل إلى استصحاب عدم الذبح نظراً إلى حالة الحياة و فيه مع الإغماض عمّا حقّقناه في جملة من زبرنا من أنّ هذا الاستصحاب ليس بدليل شرعيّ انّه قد صرّح جملة من المحقّقين بأنّ من شرط العمل بالاستصحاب أن لا يعارضه استصحاب آخر يوجب نفي الحكم الأوّل في الثاني و استصحاب أصالة عدم التذكية هنا معارض باستصحاب طهارة الجلد حال الحياة، و توضيحه: انّ وجه تمسّكهم بالأصل هنا من حيث استصحاب عدم الذبح نظراً إلى حال الحياة و لم يعلم زوال عدم المذبوحيّة لاحتمال الموت حتف أنفه فيكون نجساً إذ الطهارة لا يكون إلّا مع الذبح هكذا قرّروه و نحن نقول: إنّ طهارة الجلد في حال الحياة ثابتة و لم يعلم زوالها لتعارض احتمال الذبح و عدمه فيتساقطان و يبقى الأصل ثابتاً لا رافع له. و امّا رابعاً: فإنّ ما اعتمدوه من الاستصحاب و إن سلّمنا صحّته إلّا انّه غير ثابت هنا و لا موجود في محلّ البحث عند التأمّل و التحقيق بالفكر الصائب و النظر الدقيق فإنّه لا معنى للاستصحاب كما حقّق في محلّه إلّا ثبوت الحكم بالدليل في وقت ثمّ إجراءه في وقت ثان لعدم قيام دليل على نفيه مع بقاء الموضوع في الوقتين و عدم تغيّره في الحالين فثبوت الحكم في الوقت الثاني متفرّع على ثبوته في الوقت الأوّل و إلّا فكيف يمكن إثباته في الثاني مع عدم ثبوته أوّلًا و استصحاب عدم المذبوحية في المسألة لا يوجب الحكم بالنجاسة كما توهّموه لأنّ النجاسة لم تكن ثابتة في الوقت الأوّل و هو وقت الحياة و بيانه انّ عدم المذبوحيّة لازم أمرين أحدهما الحياة