الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - مسائل فقهية
الكلام فيه بوجه و قائله (عليه السلام) أعلم. و امّا ما ذكرتم من النسبة فهي من الأُمور العرفية ليس لها تحديد في الشرع و لا ريب في حصولها بالتولّد في البلد مع التوطّن فيه سيّما مع الامتداد من زمان الآباء و الأجداد و الظاهر عرفاً استمرار هذه النسبة و إن خرج من بلده و توطّن غيرها كما يراه الإنسان الآن في نفسه إلّا أنّه إذا طال توطّنه في البلد الثانية ربّما نسب إليها أيضاً امّا إبقاء النسبة الأُولى كما هو الغالب أو مع زوالها. و كيف كان فالظاهر انّ المراد من تحقيق هذا السؤال الثاني إنّما من حيث التوطّن في هاتين البلدين و توهّم شمول الخبر للمتوطّن فيهما و الظاهر انّ الأمر ليس كما ربّما يتوهّم من الطعن على أهل هاتين البلدين و التأويل في الخبر المذكور ممّا لا بدّ منه أو ردّه إلى قائله من باب التسليم ما لأنت له قلوبكم فاقبلوه و ما اشمأزت منه فردّوه إلينا و الله العالم.
المسألة التاسعة عشرة قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في الحصّة التي يأخذها الجائر من حاصل الأرض المملوكة
و من ثمر النخل و غيرها بالمقاسمة و ما تقول في القسط الذي يجعله عليها من الدراهم و ما تقول في القسط الذي يجعله على أرباب الصنائع و التّجار و على القول بإباحة أخذه له لو أتى جائرا آخر و انتزع الحكومة من يده هل يباح له أخذ ذلك القسط و الحصّة قبل قبضه لها في تلك السنة أم لا؟ أفتنا أيّدك الله الجواب: إنّ هذه المسألة لا تخلو من الإجمال و ذلك لأنّ هذا الجائر إمّا أن يكون ممّن يدّعي الإمامة كحكّام المخالفين أو لا كحكّام الشيعة و هذه الأراضي التي يؤخذ منها أو من نخيلها امّا أن تكون خراجيّة يعني من الاراضي المفتوحة عنوة أولًا و حينئذ فالكلام يقع في مقامين: الأول: ان تكون الأرض خراجيّة و الحاكم ممّن يدعي الإمامة كما هو الآن و سابقاً أيضاً في أرض العراق فإنّها من الأراضي التي فتحت عنوة و إن كان الذي فتحها إنّما هو الثاني في زمن خلافته لكن ظاهر الروايات عدّها في الأراضي الخراجية كما سار به أمير المؤمنين (عليه السلام) في وقت خلافته في هذه الأراضي و لعلّه حيث كان الفتح برضاه و إجازته (عليه السلام) و الحكم في هذه الأراضي أعني ما افتتحت عنوة هو أنّ عامرها وقت