الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - مسائل فقهية
و الخليفة الذي ينصبونه و ينفقون عليه كما هو المعلول في الصدر الأوّل الذي عليه بزعمهم المعوّل و هو السلطان فكلّ من نصبه الخليفة المذكور في بلد من البلدان و قطر من الأقطار فحكمه حيث كان نائباً عنه حكم ذلك الخليفة فلو انّ أحداً اعتدى على هذا النائب و غصب ما تحت يده من غير إذن السلطان و الخليفة الأصلي فإنّه لا تجري عليه هذه الأحكام التي قدمناها. المقام الثاني: أن يكون الحاكم الجائر من قبيل الحكّام العجم الذين لا يدعون الإمامة سواء كان ما يأخذ منه الخراج من الأراضي الخراجية المفتوحة عنوة أو ليس كذلك كأرض فارس و نحوها فهل يكون حكمه حكم خلفاء الجور الذين قدّمنا ذكرهم نظراً إلى إطلاق النصوص و الفتوى أم لا نظراً إلى أنّ أولئك إنّما أخذوا ذلك بناءً على ما يدعونه و يعتقدونه من استحقاقهم ذلك بالإمامة التي يدعونها بخلاف حكّام الشيعة لاعترافهم بكونه ظلماً و انّهم لا يستحقّونه شرعاً و إنّما المرجع فيه إلى رأي الحاكم الشرعي و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك باستظهار الثاني حيث قال: و الظاهر انّ الحكم مختصّ بالجائر المخالف للحقّ إلى أن قال: و وجه التقييد أصالة المنع إلّا ما أخرجه الدليل و تناوله المخالف متحقّق و المستول عنه الأئمّة (عليهم السلام) إنّما كان مخالفاً للحقّ فيبقى الباقي و إن وجد مطلق فالقرائن دالّة على إرادة المخالف منه التفاتاً إلى الواقع أو الغالب انتهى كلامه زيد مقامه و هو جيّد. إلّا أنّه (قدس سره) أيضاً ما لفظه المقاسمة حصة من حاصل الأرض يؤخذ عوضها عن زراعتها و الخراج مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسب ما يراه الحاكم و نبه بقوله باسم المقاسمة و اسم الخراج على أنّهما لا يتحقّقان إلّا بتعيين الإمام العادل إلّا إنّما يأخذه الجائر في زمن تغلّبه قد أذن أئمّتنا (صلوات الله عليهم) في تناوله منه و أطبق عليه علماؤنا لا نعلم فيه مخالفاً و إن كان ظالماً في أخذه لاستلزام تركه و القول بتحريمه الضرر و الحرج العظيم على هذه الطائفة و لا يشترط رضي