الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - مسائل فقهية
و ثانيهما الموت حتف الأنف و الموجب للنجاسة ليس هذا هو اللازم من حيث هو بل ملزومه الثاني أعني الموت حتف الأنف فعدم المذبوحيّة اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحيّة اللازم للموت حتف الأنف و المعلوم ثبوته في الزمن الأوّل هو الأوّل لا الثاني و ظاهر انّه غير باق في الوقت الثاني. و بما ذكرنا لك من التحقيق الرشيق في المقام يظهر لك ما في كلام أولئك الأعلام أعلى الله تعالى درجاتهم في دار السلام و رفع مقاماتهم في جوار الملك العلّام و الله العالم بحقائق أحكامه
المسألة الثامنة عشرة قال سلّمه الله: ما قول شيخنا في هذا الحديث ما ثبت إيمان في قلب هوزي و لا حوزي
و نقله صاحب البحار حتّى عدّ سبعة و نرى من ثقاة رجال الحديث أهوازيين و ما تقول في الحويزة و السكنى فيها و هي ذكرها صاحب القاموس انّ الحويزة مصغّر حوزة قصبة في خوزستان و ما تعريف النسبة التي ينسب بها الإنسان إلى بلد من البلدان هل هو في ولادته فيه و نشأته فيه أم بكثرة الاستيطان فيه و لو هاجر عنه و استوطن غيره و هل ينتفي منه و ينتسب إلى الثاني أم إلى الأوّل أم إلى أطولهما مدّة في اللبث فإذا استوطن بلداً ثالثاً فكذلك أم لا و ما الرابع و ما الخامس و هلم جرّا أم تضيع نسبته أم ينتسب إليها كلّها كما قيل في النبيّ (صلى الله عليه و آله) المكي الأبطحي المدني التهامي فأفدنا أفادك الله؟ الجواب: انّ ما ذكرتموه من الحديث لم أقف عليه و لا أدري في أي موضع هو من كتاب البحار لا رجع إليه. و كيف كان فإنّه لا ينبغي الرجوع عن المعلوم بالموهوم و لا الأمر المحقّق بالمظنون فإنّ إيمان أهل هذه البلدان من اليقين الذي لا يخالطه شكّ و لا شبهة لا سيّما ما ذكرت من الرواة و خصوصاً من بينهم علي بن مهزيار الذي قد علم من الأخبار علوّ منزلته عند الأئمّة الأبرار (صلوات الله عليهم) مع أنّ الذي في الخبر الذي نقلتم إنّما هو هوزي و البلد إنّما هي الأهواز و النسبة إليها أهوازي و هكذا الحويزة و الذي في الخبر إنّما هو حوزي فلعلّ ذلك نسبة إلى أمكنة اخرى و قبائل من الناس كانت في تلك الأوقات. و بالجملة فإنّ الكلام في هذا الخبر يتوقّف على مراجعته و صورة عبارته فإنّ الكلام يتبع بعضه بعضاً و قرائن سياقه ربّما دلّت على ما يراد منه و لا يحضرني الآن