الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
بالطلقات التسع التي ليست للعدّة لكن لا أعلم بمضمونه قائلًا، انتهى.
و نحوه الفاضل الخراساني في الكفاية فإنّه بعد نقل الخبرين المذكورين حجّة للأصحاب قال: و إطلاق الروايتين يقتضي حصول التحريم بالطلاق التسع التي ليست للعدّة و لا أعلم بمضمونه قائلًا، انتهى.
و قد ظهر من ذلك أنّ المسألة لا تخلو من شوب الإشكال فإنّ مخالفتهم (رضوان الله عليهم) فيما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل و موافقتهم من غير دليل بل ظهور الدليل في خلاف كلامهم أشكل و الذي يقرب عندي كما أوضحته في جملة من الأحكام في كتابنا الحدائق الناضرة انّ مستند الأصحاب في هذا المقام يرجع إلى كتاب الفقه الرضوي فإنّ عبارته ظاهرة في تخصيص التحريم المؤبد بعد التسع بالعدّي و لعلّ ذلك كان في رسالة علي بن الحسين بن بابويه كما حقّقناه في كتابنا المشار إليه من نقله عبارات الكتاب المذكور و الافتاء بها و تبعه الجماعة على ذلك و الرسالة لا تحضرني إلّا أنّ الظاهر انّ الأمر كان كذلك كما نبّهنا عليه في مواضع عديدة من كتاب الطهارة و كتب العبادات من كتابنا المذكور و هذه صورة ما في كتاب الفقه الرضوي هنا، و إن كانت النسخة لا تخلو من نوع غلط.
قال (عليه السلام) بعد ذكر طلاق السنّة و تفسيره، و أمّا إطلاق العدّة فهو أن يطلّق الرجل امرأته على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين ثمّ يزوّجها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من غير أن تستوفي قرؤها و هو أدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكار الطلاق مراجعة فإذا أراد أن يطلّقها ثانية لم يجز ذلك إلّا بعد الدخول بها و أراد طلاقها تربّص بها حتّى تحيض و تطهر ثمّ يطلّقها في قبل عدّتها بشاهدين عدلين فإن أراد مراجعتها راجعها و تجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج و إنّما تكره الرجعة بغير شهود من جهة الحدود و المواريث و السلطان فإن طلّقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلّقها الثالثة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فإذا انقضت عدّتها منه فتزوّجها رجل آخر