الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٥ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
(رضوان الله عليهم) بضعف السند و هي مطرحة غير معمول بها، و الظاهر خروجها مخرج التقية و يؤيّده انّ روايتها من العامّة.
و أمّا ما ذكرتم من المنع من الصلاة في الثوب الملاقي له من حيث كونه من فضلة ما لا يؤكل لحمه فقد تقدّم تحقيق القول في ذلك قريباً في المسألة الحادية و الأربعين و بيّنا انّ فضلات الإنسان غير داخلة في هذه الكلّية و كذا فضلة ما ليس له نفس سائلة و الله العالم.
المسألة الرابعة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في جلد رأس الشاة هل يجوز أكله أم لا
لأنّه ورد علّة تحريم الجلود للانتفاع بها و جلد رأس الشاة لا ينتفع به و ليس من الخبائث فيرمى فما يبقى عندنا إلّا دخوله في الاسم إذا جرى منه عليه الحكم فيصير اطراداً و اجتهاد الأخير أو إيراداً لأنّ ما لا ينتفع به ليس كمثل ما ينتفع به فيطلب له خبر على حدّه و أنت أعرف ورائك الأعلى.
الجواب: إنّ المشهور بل كاد أن يكون إجماعاً عدم عدّ الجلد في محرّمات الذبيحة و لم أقف على من ذهب إلى تحريمه إلّا المحدّث الشيخ محمد بن الحسن العاملي في الوسائل و غيره من كتبه و أكثر الروايات الواردة فيما يحرم من الذبيحة خالية من ذكر الجلد.
نعم قد ورد ذلك في رواية رواها الصدوق في كتاب العلل عن أبان بن عثمان في حديث قال فيه: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يكره من الذبيحة عشرة أشياء منها الطحال و الانثيان و النخاع و الدم و الجلد و العظم و القرن و الظلف و الغدد و المذاكير و أطلق في الميتة عشرة أشياء الصوف و الشعر و الريش و البيضة و الناب و القرن و الظلف و الأنفحة و الاهاب و اللبن و ذلك إذا كان قائماً في الضرع و إلى هذه الرواية استند الشيخ المذكور، و الظاهر انّه لا دلالة فيها لاحتمال إرادة الكراهة في الجلد بالمعنى المصطلح لا بمعنى التحريم و يؤيّده انّه قد عدّ فيما أطلق من الميتة الإهاب أيضاً الذي هو الجلد و هو ظاهر في كون ذكره أوّلًا إنّما هو على جهة الكراهة كما قلنا، و المحدِّث المذكور حمل عدّ الإهاب فيما أطلق على التقيّة و فيه ما لا يخفى و لا ينافي ذلك اشتمال الرواية على ما هو متّفق على تحريمه إذ غاية ما يلزم منه استعمال اللفظ الواحد في معنييه حقيقةً و مجازاً أو الاشتراك