الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٤
غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) انّ عليّاً (صلوات الله عليه) قال: إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأُمّ فإذا لم يدخل بالأُمّ فلا بأس يتزوّج الابنة فإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الام.
الحديث.
و ما رواه في التهذيب عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فقال: تحلّ له ابنتها و لا تحلّ له أُمّها.
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة متعة أ يحلّ له أن يتزوّج ابنتها؟ قال: لا.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل كانت له جارية فأعتقت فتزوّجت فولدت أ يصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، هي حرام و هي ابنته و الحرّة و المملوكة في هذا سواء إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل، و إطلاق البنت فيها شامل لبنت الصلب و ما يتناسل منها و ابنة الابن فنازلًا و كذا إطلاق الامّ شامل للجدّة و إن علت إطلاقاً حقيقيّاً لا يتوقّف على قرينة و لا دليل كما دلّت عليه الآيات و الأخبار التي قدّمنا الإشارة إليها، و حينئذ فتكون هذه الأخبار هي الدليل على التحريم فيما ذكرتموه من السؤال و بها يزول الإشكال.
نعم يرد على ما هو المشهور من تخصيص الولد حقيقة بمن كان للصلب دون من نزل بالأب و الامّ بما كانا كذلك دون من على من الآباء و الامّهات عدم وجود الدليل على التحريم في هذا الوضع إلّا من جهة الإجماع.
قال شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة بعد قول المصنّف في عدّ المحرّمات بالمصاهرة: و ابنة الموطوءة فنازلًا ما لفظه أي ابنة ابنها و ابنتها و إن لم يطلق عليها ابنة حقيقة انتهى.
و فيه انّه إذا لم تكن ابنة حقيقة فهي غير داخلة تحت إطلاق الأخبار المذكورة لأنّ اللفظ إنّما يحمل على حقيقته و هي المتبادرة منه عند الإطلاق فلا يثبت هذا الحكم إلّا لابنة الصلب خاصّة.
نعم لهم الجواب عن ذلك بأنّ الألفاظ المذكورة و إن لم يكن حقيقة في العموم إلّا أنّ الإجماع على الحكم المذكور سلفاً و خلفاً قرينة على الحمل