الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - مسائل فقهية
المسألة العاشرة: في هذا الطائر الذي يسكن بيوت بلد الحسين (عليه السلام) يسمّى القلق
قال سلمه الله تعالى: ما يقول شيخنا في هذا الطائر الذي يسكن بيوت بلد الحسين (عليه السلام) يسمى القلق تارة يدف و تارة يصف و ما علمنا أيهما أكثر و ليس فيه من العلائم الثلاث؟.
الجواب: إن المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم) أن ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام و ما له أحد هذه الأشياء فهو حلال، و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الطير ما يؤكل منه؟ فقال: لا تأكل ما لم يكن له قانصة.
و عن زرارة في الصحيح في حديث أنه
سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن طير الماء فقال: ما كانت له قانصة فكل و ما لم يكن له قانصة فلا تأكل.
و عن سماعة بن مهران في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال
كل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة و من طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان
إلى أن قال
و القانصة و الحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول.
و عن مسعدة بن صدقة
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من الطير ما كانت له قانصة و لا مخلب له، قال: و سئل عن طير الماء، فقال مثل ذلك.
و عن ابن بكير
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة.
و عن أبي يعفور في حديث أنه
سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطير يؤتى به مذبوحا، فقال: كل ما كانت له قانصة.
هذا ما حضرني من الأخبار و كلها قد اشتركت في الدلالة على ما ذكره الأصحاب في الباب، و حينئذ فمع عدم معرفة الطير المذكور بالطيران ينبغي ذبحه و استعلام هذه الأشياء من باطنه فإن كانت فيه فهو حلال و إن كانت له معدة كمعدة الإنسان فهو حرام.
و قد صرح موثق سماعة المذكور بأن هذه الأشياء يمتحن بها الطير الذي لا يعرف طيرانه فالواجب حينئذ استعلامه بذلك و الله العالم.