الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤ - مسائل فقهية
تقول فيها؟ أفتنا أيّدك الله.
الجواب: إنّ مقتضى النصوص الواردة من أهل الخصوص (صلوات الله عليهم) هو الحلّ و به صرّح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف لتصريحهم بأنّ ما في أيدي المسلمين و أسواقهم من ذبائح و غيرها فالأصل فيها الحلّ و تدلّ عليه القاعدة المنصوصة: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه»، بل ظواهر كثير منها كراهة الفحص و السؤال و إن كان في مقام الشكّ و الريبة إيذاناً بسعة الشريعة السمحة السهلة و لا بأس بنقل جملة من الأخبار في المقام لينكشف بها غياهب الإبهام كما ذكرناه من الكلام.
و منها صحيحة ضريس الكناسي قال
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن السمن و الجبن نجده في أرض المشركين بالروم أ نأكله؟ فقال: أما علمت أنّه خلطه الحرام فلا تأكل، و أمّا ما لم تعلمه فكُلْ حتّى تعلم أنّه حرام.
و رواية أبي الجارود قال
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجبن و قلت: أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة؟ فقال: أ من أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرض ما علمت أنّه ميتة فلا تأكله و إن لم تعلم فاشتر و كُلْ و الله إنّي لاعترض السوق فأشتري بها اللحم و السمن و الجبن و الله ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر و هذه السودان.
و صحيحة الحلبي قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال: صلِّ فيها حتّى يقال لك إنّها ميتة بعينها.
و صحيحته الأخرى قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفاف التي تباع في السوق فقال: اشتر و صلِّ فيها حتّى تعلم أنّه ميت بعينه.
و رواية الحسن بن الجهم قال
قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أ ذكي هو أم لا؟ فقال: صلِّ فيه، قلت: فالنعل؟ قال: مثل ذلك، قلت: إنّي أضيق من هذا، فقال: أ ترغب عمّا كان أبو الحسن (عليه السلام) يفعله.
و صحيحة البزنطي قال
سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكية أ يُصلِّي فيها؟ قال: نعم ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم لجهالتهم و إنّ الدين أوسع من ذلك.