الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - مسائل فقهية
المذكور إلى مسألة الخمس و انّه يجوز أن يعطى لمن انتسب بالأُمّ إلى هاشم من السادة و لا يجوز أن يعطى من الزكاة كما أوضحنا بلا مزيد عليه في الكتابين المشار إليهما و بيّنا دلالة الآيات و الأخبار المتكاثرة على ذلك. و امّا قولكم: إذا انقرضوا هل ينتقلوا إلى ذكور الإناث أم لا إلى آخر السؤال فهو لا يخلو من الإشكال بل الاختلال و ذلك لأنّه لا بدّ في صحّة الوقف من الدوام بأن يعيّن الواقف مصرفاً للوقف في كلّ زمان زمان و طبقة طبقة بمعنى أنّه لا بدّ من التصريح بالموقوف عليه في كلّ طبقة طبقة بأن يقول: على فلان ثمّ بعده على كذا ثمّ بعد على كذا و مع الانقراض فعلى كذا و هكذا إلى يوم القيامة، و حينئذ فيرجع في جميع هذه الطبقات إلى ما ذكره الواقف و عينه و حينئذ فقولكم: وهل ينتقل إلى الإناث مع عدم العلم بتقييده في ذلك لكن من جهة آية (أُولُوا الْأَرْحٰامِ)* لا معنى له في المقام لأنّ آية أُولي الأرحام إنّما هي في الميراث، و امّا الأوقاف فهي على ما وقفت عليه. و بالجملة: فإنّ كلامكم هنا لا يخلو من الإجمال و الحال و المرجع إلى ما ذكرناه من عبارة الواقف و تعيين الموقوف عليه في جميع الطبقات عملًا بشرط الدوام في الوقف و الله العالم.
المسألة السادسة عشرة قال سلّمه الله تعالى: ما يقول شيخنا في النبات و الشَكَر المعتصرين من السكّر
و على ما ينقلون انّ الذين يعصرون السكر القور و هم السامرة فما تقول فيهما، و ما تقول في الأشياء المائعات من المأكولات و الدهونات التي في أيدي الكفّار يبيعونها مع عدم العلم بمباشرتهم لها؟ أفتنا أيّدك الله الجواب: انّه تقدّم لك في جواب المسألة الثانية من الأخبار الواردة عن العترة الأطهار ما يعلم منه الجواب عن هذه المسألة و أمثالها لاتّفاقها على أنّ الأصل في الأشياء الحلّ و الطهارة حتّى يعلم الحرمة و النجاسة سواء كان في أيدي المسلمين أو الكفّار ما لم يعلم بمباشرتهم لها برطوبة و مجرّد الاخبار عن ذلك لا يفيد فائدة في الخروج عن هذا الأصل الأصيل كما هو واضح عند ذوي التحصيل و من أوضح الأدلّة زيادة على ما تقدّم رواية المعلّى بن خنيس و نحوها ما لم يتقدّم نقله أيضاً ما