الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧ - مسائل فقهية
كلّهم و به قال الشافعي و قال أصحاب أبي حنيفة: لا يدخل أولاد البنات فيه إلى أن قال: دليلنا إجماع المسلمين على أنّ عيسى ابن مريم من ولد آدم و هو ولد ابنته لأنّه ولد من غير أب ثمّ استدلّ بتسمية الرسول (صلى الله عليه و آله) للحسن و الحسين (عليهما السلام) ابنيه إلى أن قال: و أمّا استشهادهم بقول الشاعر
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا * * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فإنّه مخالف لقول النبيّ (صلى الله عليه و آله) و إجماع الأُمّة و المعقول فوجب ردّه و نحوه صرّح في كتاب؟ و قال الشيخ المفيد عطّر الله مرقده في كتاب الوقف من المقنعة: و إذا وقفه على العلوية كان لولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ولد ولده من الذكور و الإناث فإن وقف على الطالبيين كان على ولد أبي طالب (رحمه الله) و ولد ولده من الذكور و الإناث و التقريب فيه انّه أدخل المتقرّبين بالأمي في النسبة إليه و المخالفون من أصحابنا في هذه المسألة ينكرون صحّة النسبة إليه. قال العلّامة في (المختلف) بعد ذكر القول المشهور عندهم و هو عدم صدق الابن على ابن البنت حقيقة و ذهب السيّد المرتضى إلى انّ ابن البنت ابن حقيقة و من أوصى بمال لولد فاطمة دخل فيه أولادها و أولاد بناتها حقيقة و كذا لو وقف على ولده دخل فيه ولد البنت لدخول ولد البنت تحت الولد و الأقرب الأوّل إنّما يصدق الانتساب حقيقةً إذا كان من جهة الأب عرفاً فلا يقال تميمي إلّا إذا انتسب إلى تميم بالأب و لا حارثي إلّا إذا انتسب إلى حارث بالأب. و يؤيّده قول الشاعر: بنونا ثم ساق البيت المتقدّم في كلام الشيخ و ذيل الكلام في المقام أوسع من أن يسعه هذا الإملاء و قد حقّقنا هذه المسألة بما لم يسبق إليه سابق من التحقيق الذي هو للآيات و الروايات مطابق في كتاب الخمس من كتابنا الحدائق الناظرة و في كتاب الدرر النجفية و أوضحنا بطلان القول المشهور بما هو كالنور على الطور. و من ذلك يظهر لك أنّ أولاد البنات الذكور يشاركون الأولاد الذكور متى كان صيغة الوقف على أولاده الذكور فإنّه يدخل الجميع تحت هذا اللفظ و من هنا يعمل انجرار الحكم