الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٦
العالم.
المسألة الرابعة و الستّون قال سلّمه الله: ما قول شيخنا في النذر بغير شرط هل ينعقد أم لا ينعقد إلّا بشرط
كما قال السيّد المرتضى (رحمه الله) النذر وعد بشرط و ما يقول فيمن نذر صلاة الليل أو صوم كلّ خميس مثلًا و لم يفِ و أراد بطلان النذر هل يلزمه كفّارة واحدة و لكلّ ليلة لم يصل النافلة فيها أو لكلّ خميس لم يصمه كفّارة و يكون النذر واحداً و كفّاراته متعدّدة؟ أفتنا أيّدك الله.
الجواب و منه جلّ شأنه إفاضة الصواب: إنّ الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين حيث انّها تضمّنت مسألتين منفردتين.
المقام الأوّل: في بيان انعقاد النذر المطلق و عدمه.
اعلم انّ المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو الانعقاد و ادّعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع و نقل عن المرتضى (رضي الله عنه) المنع و احتجّ عليه بإجماع الطائفة، و ما نقل عن تغلب من أنّ النذر عند العرب وعد بشرط و الشرع ورد بلسان العرب و عورض بدعوى الشيخ الإجماع و بما نقل عن العرب أيضاً من أنّه وعد بغير شرط أيضاً.
أقول: و الواجب هو الرجوع في ذلك إلى ما يستفاد من الأخبار التي هي المعتمد في الإيراد و الإصدار لا إلى مثل هذا الإجماع الذي تملّه الأذهان السليمة و الطباع.
و أنت خبير بأنّ الأخبار المتعلّقة بالنذر على أقسام ثلاثة؛ فمنها و هو معظمها قد اشتمل على الشرط، و منها و هو كثير أيضاً مطلق قابل للحمل على كلّ من القولين و به استدلّ في البين و منها: ما هو ظاهر الدلالة على الإطلاق و هذا هو الذي يحتاج إلى ذكره هنا و هو متفرّق في الأخبار يحتاج إلى تتبّع و نظر فيه بعين الاعتبار و الذي حضرني من ذلك روايات منها: موثّقة عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقول: لله عليَّ أن