الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
ذيل الأخبار التي استدلّ بها الخصم على إسلامهم و ستأتي الأخبار إن شاء الله تعالى في المقام الآتي و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر بعد التأمّل فيما قدّمناه أتمّ الظهور بل هو كالنور على الطور إلّا لمن قصر تتبّعه للأخبار و قنع بالجمود على تقليد المشهورات من غير إعطاء النظر حقّه في الروايات.
و بذلك يظهر لك انّ جميع ما أطال به شيخنا المحدّث الصالح المتقدّم ذكره و كذا الفاضل المعاصر الذي تقدّمت الإشارة إليه من الكلام في هذا المقام حيث انّهما سئلا عن هذه المسألة فأطالا البحث فيها و الكلام بإبرام النقض و نقض الإبرام كلّه نفخ في غير ضرام و سفسطة لا تروج إلّا على الجاهل بأخبارهم (عليهم السلام) كما اتفق لهما و لأمثالهما من العلماء الأعلام الذين لم يتنبّهوا لما نقلناه من الأخبار المتقدّمة في هذه الأبحاث المذكورة و ما ذيّلناها به من التحقيقات المأثورة و الله الهادي لمن يشاء.
المقام الثاني: في بيان نجاسته و عدم جواز مناكحته و عدم حل ذبيحته و ما يتبع ذلك، و الكلام يقع هنا في مواضع: الأوّل: في النجاسة؛ اعلم أيّدك الله تعالى انّه لا خلاف بين الأصحاب ممّن قال بإسلام المخالفين أو كفرهم في نجاسة الناصب حيث انّ الأخبار قد اتّفقت على ذلك إلّا أنّ القائلين بإسلام المخالفين قد خصّوا الناصب بفرد خاصّ و هو المعلن بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) و قد عرفت ما فيه آنفاً و قد أوضحنا في المباحث المتقدّمة انّ الناصب حيثما يذكر في الأخبار وفي كلام متقدّمي علمائنا الأبرار و إنّما يراد به المخالف و قد أثبت العداوة و البغض له الذين هما أثر النصب و إنّ جميع المخالفين عدا المستضعفين و الجاهلين نصاب و كفّار بيقين و متى ثبت النصب ثبتت النجاسة لأنّها في الأخبار المذكورة مرتّبة على النصب فكلّ من ثبت له النصب أُجريت عليه النجاسة و نصب المخالفين المذكورين و عداوتهم للأئمّة الطاهرين و قد صار من الأبحاث المتقدّمة في الوضوح و الظهور كالنور على الطور لا يعتريه القصور و لا