الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - البحث الثالث في بيان كفرهم
كتاب الإقبال في تعداد من صنّف في ذلك من علماء العامّة ما لفظه: فمن ذلك ما صنّفه أبو سعيد سعود بن ناصر السجستاني المخالف لأهل البيت في عقيدته المتّفق عند أهل المعرفة على صحّة ما يرويه لأهل البيت لأمانته صنّف كتاباً سمّاه كتاب الدراية في حديث الولاية و هو سبعة عشر جزءاً و قد روى فيه حديث نصّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) بتلك المناقب و المراتب على مولانا عليّ بن أبي طالب عن مائة و عشرين نفساً من الصحابة.
و من ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب كتاب التأريخ الكبير صنّفه و سمّاه كتاب الردّ على الحرقوصيّة روى فيه حديث يوم الغدير و ما نصّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) على عليّ بالولاية و المقام الكبير روى ذلك عن خمس و سبعين طريقاً.
و من ذلك ما رواه أبو القسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني في كتاب سمّاه كتاب دعاء العداة إلى أداء حقّ الولاة و من ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبو العبّاس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ صنّف كتاباً سمّاه حديث الولاة روى فيه نصّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) على مولانا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بالولاية من مائة و خمس طرق و إن عددت المصنّفين من المسلمين في هذا الباب طال ذلك على من يقف على هذا الكتاب و جميع هذه التصانيف عندنا إلّا كتاب الطبري، انتهى.
أقول: و رواه ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب من اثنى عشر طريقاً ثمّ قال: هذا حديث صحيح عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد روى حديث غدير خم نحو مائة نفس منهم العشرة و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة تفرّد عليّ (عليه السلام) بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد، انتهى.
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر حديث صحيح لا مرية فيه و طرقه كثيرة جدّاً و كثير من أسانيدها صحاح أو حِسان و إنّه لا التفات إلى من قدح فيه و لا لمن ردّه بأنّ عليّاً (عليه السلام) كان في اليمن لثبوت رجوعه منها و إدراكه الحجّ مع النبيّ (صلى الله عليه و آله)، انتهى.
و أعجب من ذلك ما ذكره الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحقّ بما صورته: و ذكر الشيخ بن كثير الشامي عن ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري الشافعي انّي رأيت كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين و كتاباً جمع فيه