الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
عليهم وجب عليه القتل و يروي في ذلك كذباً و زوراً و يروي انّ الصلاة جائزة خلف من غلب و إن كان خارجيّاً ظالماً و يروي انّ الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) كان خارجيّاً خرج على يزيد بن معاوية عليهما اللعنة و يزعم انّه يجب على كلّ مسلم يدفع زكاة ماله إلى السلطان و إن كان ظالماً.
يا إبراهيم هذا كلّه ردّاً على الله عزّ و جلّ و على رسوله (صلى الله عليه و آله) يا إبراهيم لأشرحنّ لك هذا من كتاب الله الذي لا يستطيعون له إنكاراً و لا عنه فراراً و من ردّ حرفاً من كتاب الله فقد كفر بالله و رسوله فقلت: يا ابن رسول الله إنّ الذي سألتك في كتاب الله؟ قال: نعم، هذا الذي سألتني عن شيعة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و أمر عدوّه الناصب في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
يا إبراهيم هذه الآية (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وٰاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) أ تدري ما هذه الأرض؟ قلت: لا، قال (عليه السلام): اعلم انّ الله عزّ و جلّ خلق أرضاً طيّبة طاهرة و فجّر فيها ماءً عذباً زلالًا سائغاً فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيّام ثمّ نضب عنها ذلك الماء بعد السابع فأخذ من صفوة ذلك الطين طيناً فجعله طين الأئمّة ثمّ أخذ جل جلاله ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا و محبّينا من فضل طينتنا فلو ترك طينتكم يا إبراهيم لكنتم أنتم و نحن سواء، قلت: يا ابن رسول الله ما صنع بطينتنا؟ قال مزج طينتكم و لم يمزج طينتنا قلت يا ابن رسول الله بما فرج طينتنا قال (عليه السلام): خلق الله عزّ و جلّ أرضاً سبخة خبيثة منتنة و فجّر فيها ماءً أُجاجاً مالحاً أسناً ثمّ عرض عليها جلّت عظمته ولاية أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فلم تقبلها و أجرى عليها ذلك الماء سبعة أيّام ثمّ نضب ذلك الماء عنها ثمّ أخذ من كدورة ذلك الطين النتن الخبيث و خلق منه أئمّة الكفر و الطغاة و الفجرة ثمّ عمد إلى بقيّة ذلك الطين فمزجه بطينتكم و لو ترك طينتهم على حالها و لم تمزج بطينتكم ما عملوا أبداً عملًا صالحاً و لا أدّوا أمانة إلى أحد و لا شهدوا الشهادتين و لا صاموا و لا صلّوا و لا زكّوا و لا حجّوا و لا أشبهوكم في الصور.
يا إبراهيم ليس أعظم على المؤمن أن يرى صورة حسنة في عدوٍّ من أعداء الله عزّ و جلّ و المؤمن لا يعلم انّ تلك الصورة من طين المؤمن و مزاجه، يا إبراهيم ثمّ مزج الطينتين بالماء