الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦ - مسائل فقهية
بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و فعله عليّ (عليه السلام) من بعده.
و روى الكشّي في كتاب الرجال عن إبراهيم بن عُقبة قال
كتبت إلى العسكري (عليه السلام): جُعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة فأقنت عليهم في الصلاة؟ قال: نعم اقنت عليهم.
أقول: الظاهر أنّ المراد بالممطورة هو الواقفة كما ذكره شيخنا البهائي عطّر الله مرقده في مقدّمات كتاب مشرق الشمسين من تسمية الواقفة يومئذ بذلك تشبيهاً بالكلاب التي أصابها المطر مبالغة في نجاستهم و وجوب اجتنابهم. قال شيخنا الشهيد في الذكرى في بحث القنوت: يجوز الدعاء فيه للمؤمنين بأسمائهم و الدعاء على الكفرة و المنافقين لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) دعي في قنوته لقوم بأعيانهم و على آخرين بأعيانهم كما روي أنّه قال
اللّهمّ انج الوليد بن الوليد و سلمة بن هشام و عبّاس بن ربيعة و المستضعفين من المؤمنين و اشدد وطأتك على مُضر و رعل و ذكوان.
و
قنت أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الغداة فدعى على أبي موسى الأشعري و عمرو بن العاص و معاوية و أبي الأعور و أشباههم
قاله ابن أبي عقيل، انتهى.
و روى شيخنا المجلسي في البحار من كتاب محمّد بن المثنّى عن جعفر بن محمد بن شريح عن ذريح المحاربي قال
قال الحرث بن المغيرة الناضري لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّ أبا معقل المزني حدّثني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه صلّى بالناس المغرب فقنت في الركعة الثانية و لعن معاوية و عمرو بن العاص و أبا موسى الأشعري و أبا الأعور السلمي، قال الشيخ (رحمه الله): صدق فالعنهم.
و نحو ذلك ما روي عن الكاظم (عليه السلام) في دعائه على موسى المهدي أحد خلفاء بني العبّاس و كان قد بلغه عنه أنّه يهدّده بالقتل فدعى عليه بدعاء الجوشن الصغير فورد الخبر بموته لعنه الله و الحديث مروي في كتب أصحابنا (رضوان الله عليهم).
و مثله أمره (عليه السلام) جملة من الشيعة بالدعاء على أبي جعفر المنصور الدوانيقي فمات في تلك السنة قبل بلوغه الحجّ عند بئر ميمون قبل أن يقضي نسكه و كان قد سافر إلى مكّة في تلك السنة.
قال أبو ولّاد ناقل الخبر المذكور في آخر الخبر
و كنت تلك السنة حاجّاً فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال: يا أبا ولّاد كيف رأيتم نجاح