الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
الشرعي في ذلك و هو أشكل و أعظل.
و الظاهر انّه لهذا الإشكال و الداء العضال ذهب بعض متأخّري علمائنا كما نقل عنه إلى ايمان الشيخين زمن حياته (صلى الله عليه و آله) و إنّما ارتدّا بعد موته بوقوع ما وقع من أمر الخلافة مستنداً إلى أنّ الأخبار الواردة بهذه الأُمور المذكورة أخبار آحاد لا توجب علماً و لا يخفى ما فيه.
و بالجملة فإنّه لا يحضرني الآن مخرج عن هذه الإشكالات العظيمة و الله سبحانه أعلم بهذا.
و أمّا ما ذكرتموه من بقيّة الأحكام في هذا المقام فلا بدّ من ذكرها واحداً واحداً و الكلام فيها بما يقتضيه النظر الفاتر و الفكر القاصر: فالأوّل في صحّة نكاح المؤمنة و الظاهر انّه لا خلاف فيه بين الأصحاب الحاكمين بإسلامه و إيمانه و لا إشكال على تقديره، و أمّا القائلون بكفره فلم أقف لهم على كلام في ذلك إلّا أنّ ظواهر جملة من الأخبار الدالّة على جواز نكاح المتولّدة من الزنا و إن كان على كراهية هو جواز نكاحه و إن كان على كراهية أيضاً.
أمّا أوّلًا: فلأنّك قد عرفت انّ كفره هنا على تقدير القول به ليس من قبيل الكفر المانع من النكاح مع أنّك قد عرفت انّه لا دليل على الكفر بالكلّية و الأصل صحّة النكاح إلى أن يقوم الدليل على البطلان.
و ثانياً: انّ المستفاد ممّا حقّقناه آنفاً هو إسلامه و إن كان في أقلّ مراتبه و أنزلها عند الله سبحانه و الأخبار كما ستأتيك إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية دلّت على أنّ جواز النكاح دائر مدار الإسلام و ثبوته شرعاً فمتى حكم بإسلام أحد جازت مناكحته و حكم بطهارته و حقن دمه و ماله.
و ثالثاً: الأخبار المشار إليها؛ و منها: ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمّد بن مسلم
عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل يشتري الجارية أو يزوّجها لغير رشده و يتّخذها لنفسه فقال: إن لم يخف العَيب على ولده فلا بأس.
و عن ثعلبة و عبد الله بن هلال في الموثّق
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتزوّج ولد الزنا؟ قال: لا بأس إنّما يكره ذلك مخافة العار، و إنّما الولد للصلب و إنّما المرأة وعاء، قلت: الرجل يشتري خادماً ولد الزناء يطأها؟ قال: لا بأس.
و عن عبد الله بن سنان قال
قلت