الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٢ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
الجواب: انّه لا إشكال في صحّة النكاح في هذا المقام فإنّه ليس بين الأولاد المذكورين و بين المرأة المذكورة إلّا مجرّد كونها أُمّ زوجة أبيهم و هذا ممّا لا يوجب محرمية تمنع حلّ النكاح اتّفاقاً فهي حينئذ بالنسبة إليهم كسائر النساء الأجنبيّات.
و بالجملة: فإنّ المسألة ليست محلّ إشكال و لا توقّف في حال من الأحوال.
المسألة الثانية و الخمسون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في بنت بنت الأخ و بنت ابن الأخ للزوجة و بنت بنت أُخت الزوجة و بنت ابن أخيها هل يشترط رضاعة الامّ و عمّة الأب بتزويج ابنتيهما أو أحدهما عليها أم لا يشترط
بل يكون الحكم خاصّاً ببنت الأخ لا يتعدّى إلى بنتها و لا إلى بنت ابن أخ الزوجة و بنت بنت الأُخت و بنت ابنها سواء في الترتيب تحليلًا أم تحريماً لكن ذكرناهما طرداً للباب و أنت أعلم بالصواب فافتنا أيّدك الله.
الجواب: انّ حاصل السؤال المذكور يرجع إلى أنّه هل المراد بالعمّة و الخالة في المسألة المشهورة من تحريم إدخال المرأة على عمّتها و خالتها إلّا برضاهما هو العمّة و الخالة الدنيا فتختصّ الحكم بابنة أخيها و ابنة أُختها للصلب أو هو أعمّ من الدنيا و العليا فتشمل موضع السؤال و هو بنت بنت أخ الزوجة و بنت ابن أخيها و بنت بنت أُخت الزوجة و بنت ابن أُختها و لم أقف في المسألة على كلام لأحد من علمائنا الأعلام رفع الله تعالى درجاتهم في دار المقام إلّا الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الكفاية حيث قال هنا وهل يفرق في العمّة و الخالة بين الدنيا و العليا فيه وجهان و ظاهره التوقّف و لم يرجّح شيئاً في المقام و روايات المسألة و إن كانت مطلقة إلّا أنّ الأقرب عندي هو العموم.
امّا بالنسبة إلى العمّة و الخالة فإنّ المفهوم من الأخبار و كلام الأصحاب هو العموم لما هو محلّ السؤال فالمراد بهما ما يشمل الدنيا و العليا كما لا يخفى على من راجع كتاب الميراث و كلام الأصحاب ثمّة فإنّهم في مسألة ميراث الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات قسموا الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات إلى طبقات فالطبقة الأولى أعمام الميّت و عمّاته و أخواله و خالاته ثمّ أولادهم الطبقة الثانية أعمام أب الميّت و أُمّه و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما ثمّ أولادهم الطبقة