الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٣ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
الثالثة أعمام الجدّ و الجدّة و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما ثمّ أولادهما لطبقة الرابعة أعمام أب الجدّ و أُمّه و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما ثمّ أولادهم و هكذا ما وجدوا فجعلوا الجميع أعماماً و عمّات للميّت الموروث و أخوالًا و خالات لا خلاف بين أصحابنا في ذلك و حينئذ فتكون العمّة و الخالة فيما نحن فيه أعمّ من الدنيا و العليا و لا تختص العمّة و الخالة بأُخت الأب و اخت الامّ كما رتبا حيث إنّ المتعارف الناس حتّى أنّ عمّ الأب و عمّ الأُمّ إنّما يسمّونه جدّاً فإنّه غلط محض.
و أمّا بالنسبة إلى إطلاق ابنة الأخ و ابنة الأُخت فالمفهوم أيضاً من الأخبار و كلام الأصحاب شمولهما لمن سفل من غير اختصاص ببنات الصلب كما في باب الميراث و باب الأوقاف و النذور و نحوهما من ذكور كان التولّد أو من إناث و كفاك قوله عزّ و جلّ (يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فإنّه شامل لأولاد الصلب و أولادهم و إن سفلوا من الطبقات و الحكم بذلك ممّا لا ريب و لا إشكال فيه.
و العجب من الفاضل المتقدّم ذكره حيث اقتصر على مجرّد الإشارة إلى الوجهين من ذكر اختيار لأحدهما في البين مع أنّ الأخبار و كلام الأصحاب كما عرفت ظاهر في العموم.
فإن قيل: انّ المشهور بين الأصحاب أنّ أولاد البنت ليسوا بأولاد حقيقة و إنّما يطلق عليهم مجازاً فلا يتمّ ما ذكرتموه كلياً.
قلنا: قد أوضحنا في كتاب الخمس من كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة انّ ما ذكرت أولاد حقيقة بالآيات القرآنية و الأخبار المعصومية بما لا يحوم حوله الشكّ و الشبهة إلّا من طبع الله على قلبه عن متابعة الحقّ و الحقّ أحقّ أن يتّبع، و أصحابنا (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة معذورون حيث لم يعطوا التأمّل حقّه في تتبّع أخبار المسألة و الاطّلاع عليها من مظانّها و من أجل؟ سقوط لفظه لكونهما وقعوا فيما وقعوا فيه من هذا القول الباطل الواهي الذي هو كبيت العنكبوت و إنّه لأضعف البيوت مضاهي على ما اخترناه هنا هو الأوفق بالاحتياط المطلوب سيّما في الفروع و الله العالم.
المسألة الثالثة و الخمسون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في رجل اقترض