الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٩ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
لمخالفته لصريح الآية و الروايات المتكاثرة.
و أمّا ما دلّ على خلافه فهو مأول بما لا ينافي ذلك كما حقّقناه في الكتاب المتقدّم ذكره.
و أمّا بالنسبة إلى حصّة الإمام (عليه السلام) فالأظهر فيها الإباحة لجميع الشيعة إلّا انّ الأحوط حلّها لنائبه (عليه السلام) و هو الفقيه الجامع الشرائط ليصرفها فيما يراه فإنّ ماله (عليه السلام) يصرف إلى نائبه ليضعه موضعه و الأحوط أن يصرفها في السادة أيضاً و إن جاز صرفها في مطلق الشيعة كما ذكرناه و حينئذ فيجوز لمن أعطاه النائب شيئاً من ذلك أو قلنا يجوز التصرّف بغير وساطة النائب فإنّه يجوز له الأخذ من ذلك و يصير سبيل ماله يتصرّف فيه كيف شاء و على أيّ نحو شاء من حجّ أو تزويج أو بناء مسكن أو غير ذلك فإنّه كسبيل ماله حيث قلنا بحلّه له و الله العالم بحقائق أحكامه.
المسألة السادسة و الثلاثون قال سلّمه الله: ما يقول شيخنا في أجر النائب من الثواب في الحجّ و الزيارة و غيرهما، و ما قدر حصّته هل يكونا متساويين أو متفاوتين أعني النائب و المنوب
لأنّا ما عثرنا على دليل دلّنا على ذلك.
الجواب: إنّي لم أ قف في هذا المقام إلّا على حديث استئجار الصادق (عليه السلام) عن ابنه إسماعيل من يحجّ عنه و هو ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين ديناراً يحجّ بها عن إسماعيل و لم يترك شيئاً من العمرة إلى الحجّ إلّا اشترط عليه حتّى اشترط عليه أن يسعى في وادي محسر ثمّ قال: يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجّة بما أنفق من ماله و كانت لك تسع بما أتعبت من بدنك و ظاهر هذا الخبر كما ترى بل صريحه انّ لصاحب المال العشر و للعامل تسعة أعشار و ذلك لأنّ الحسنة بعشر أمثالها فهذه الحجّة عنده سبحانه بعشر حجج فلصاحب المال منها واحدة خاصّة و الباقي للعامل.
و الظاهر جريان ذلك في نائب الزيارة أيضاً بطريق تنقيح المناط القطعي إذ لا يعقل لخصوص الحجّ وجه في ذلك إلّا أنّه أيضاً قد روي في الكافي عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يحجّ عن آخر ما له من الأجر و الثواب؟ قال: للذي يحجّ عن رجل ثواب عشر حجج.
و جمع بعض مشايخنا المحدِّثين بين هذين الخبرين بحمل هذا الخبر على التبرّع بالحجّ عن غيره و الأوّل على الأجير كما هو