الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - مسائل فقهية
نعم ذهب من قال بالتنزيل في الرضاع التحريم في هذه الصورة مع جملة صور ذكروها و قد استوفينا الكلام عليها و بيّنا ردّها و إبطالها في رسالتنا في المسألة المسمّاة بكشف القناع عن صريح الدليل في الردّ على من قال في الرضاع بالتنزيل و نقلنا فيها جملة من كلام المحقّق العماد مولانا مير محمّد باقر الداماد في رسالته التي اختار فيها القول بالتنزيل و أوضحنا بطلانه بواضح الدليل و الله العالم.
المسألة الرابعة عشرة قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في رجل له زوجتان كبيرتان و أرضعتا زوجته الصغيرة
فالأُولى التي أرضعتها قبل حرمت عليه لكونها صارت أُمّ زوجته و ما تقول في الثانية التي أرضعتها بعد الاولى هل حرمت على زوجها كضرّتها أم لا لأنّها أرضعتها بعد ما حرمت عليه و صارت كابنته و المسألة خلافية و أردنا أن نرى دليلك فيها الجواب: انّه قد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك، فالمشهور هو التحريم في هذه الزوجة الثانية أيضاً لأنّه يصدق عليها أُمّ زوجته و إن كان عقدها قد انفسخ فإنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى فتدخل في قوله (وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ). و قال ابن الجنيد و الشيخ في النهاية: لا تحرم لخروج الصغيرة من الزوجية من البنتية فإنّ عقد الصغيرة انفسخ برضاع الاولى و به صارت بنتاً و لا يصدق عليها وقت رضاع الثانية انّها زوجة عرفاً و لا شرعاً و هذا القول هو الأظهر الذي عليه العمل امّا أوّلًا فلأصالة الإباحة السالمة من المعارض و امّا ثانياً فلما رواه ثقة الإسلام عطّر الله مرقده عن علي بن مهزيار رواه
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قيل له: إنّ رجلًا تزوّج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمّ أرضعتها امرأة له اخرى فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلًا، فأمّا الأخيرة لم تحرم عليه لأنّها أرضعت ابنتها.
و رواها الشيخ في (التهذيب) و فيها لأنّها أرضعت ابنته و هو الصحيح قال في التهذيب: وفقه هذا الحديث إنّ المرأة الأُولى إذا أرضعت الجارية