الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨
و وجه الاحتمال فيها بحمل إطلاقها على الروايات المقيّدة بالشرط غير مفسد إذ لعلّ المراد إنّما هو بيان كون كفّارة النذر متى كان صحيحاً و يجيء لله كفّارة يمين.
و حاصل معنى الخبر حينئذ إذا قلت في صيغة النذر المشتمل على الشرط بهذه اللفظة لزمت كفّارة يمين و يؤيّده عدم ذكر المنذور و لو كان هذا حكاية صورة النذر لذكر فيه المنذور البتة.
و بالجملة: انّ باب الاحتمال مفتوح في الخبر المذكور.
و كيف كان فان و إن كان الأقرب ما هو القول المشهور إلّا أنّ الجزم بالفتوى به محلّ إشكال و الاحتياط يقتضي الاقتصار في النذر على المشروط و لم أقف على موافق للمرتضى فيما ذهب إليه هنا إلّا أنّ بعضهم توقّف في ذلك مع ترجيح القول المشهور كما يظهر من السيّد السند (قدس سره) في شرح النافع و الفاضل الخراساني في الكفاية و هو نحو ما ذكرناه.
المقام الثاني: في نذر صلاة الليل في كلّ ليلة و نذر صوم يوم من كلّ أسبوع و إنّه هل يلزمه من إبطال النذر و العزم على تركه بالكلّية كفّارة واحدة أو كفّارات لكلّ ليلة لم يصلِّ فيها صلاة الليل و كلّ يوم لم يصم فيه و فيه إشكال ينشأ من كونه نذراً واحداً أو نذوراً متعدّدة و لم أقف في هذا المقام على تصريح صريح بذلك في شيء من كلام علمائنا الأعلام إلّا على ما يظهر من كلامهم (رضوان الله عليهم) في مسألة ما لو حنث عامداً عالماً و لزمته الكفّارة فهل ينحلّ النذر بذلك أم لا يجب بعد ذلك الإتيان بالمنذور و لا يترتّب على المخالفة إثم و لا كفّارة لأنّ المخالفة قد حصلت و هي لا تتكرر لاستحالة تحصيل الحاصل أم لا ينحل بل يبقى على ما كان عليه و إن وجبت الكفّارة و القضاء في بعض الموارد المشهور الأوّل بل كاد يكون إجماعاً و قيل بالتفصيل في هذا المقام بين المتّحد و المتعدّد.
قال مولانا المحدّث الكاشاني (قدس سره) في المفاتيح في باب النذر و إذا حنث عامداً عالماً مختاراً أثِم و وجبت الكفّارة و لو كان مكرهاً أو سهواً أو نسياناً أو جهلًا فلا إثم و لا كفّارة لأنّ الزجر و البعث المقصودين إنّما يكونان مع الاختيار و المكره هل ينحل