الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
شيعتنا أهل البيت و رأوا سيئات شيعتنا على ظهورهم معاشر النصّاب فذلك قوله عزّ و جلّ (كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ).
أقول: فانظر إلى هذا الخبر و ما هو عليه كسابقه من الدلالة على النصب هو تقديم من لم يقدمه الله و رسوله و تأخير من قدّماه حسبما قدّمناه و اخترناه و دلّ عليه حديث السرائر و دلالة هذا الخبر على العداوة و البغض للشيعة من حيث التشنع كما تقدّم في حديثي الصدوق.
و منها: ما رواه في الكافي في حديث طويل عن الصادق (عليه السلام) قال فيه: الطينات ثلاثة طينة الأنبياء و المؤمنون من تلك الطينة إلّا أنّ الأنبياء من صفوتها هم الأصل و المؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق الله بينهم و بين شيعتهم و قال طينة الناصب من حمأ مسنون، و أمّا المستضعفون فمن تراب لا يتحوّل مؤمن عن ايمانه و لا ناصب عن نصبه و لله فيهم المشيئة.
و منها: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أشدّ العمى من عمى عن فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منّا إلّا أن دعوناه إلى الحقّ و دعاه من سوانا إلى الفتنة و الدنيا فأتاهما و نصب البراءة منّا و العداوة.
أقول: انظر إلى ما يظهر من هذا الخبر من الدلالة على أنّ من صدّ عنه (عليه السلام) إلى الجبت و الطاغوت و عمى عن فضله و ما هو عليه من المزايا التي لا ترام لأحد من الأنام فهو ناصب العداوة له و البراءة منه.
و منها: ما رواه في الكافي عن الباقر (عليه السلام) انّه قيل له: إنّ لنا جاراً يتنهل المحارم كلّها حتّى انّه ليترك الصلاة فضلًا عن غيرها فقال: سبحان الله و أعظم من ذلك ألا أخبركم بما هو شرّ منه؟ قيل: بلى، قال: الناصب لنا شرّ منه امّا انّه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا إلّا مسحت الملائكة ظهره و غفر له ذنوبه كلّها إلّا أن يجيء بذنب يخرجه عن الإيمان و إنّ الشفاعة لمقبولة و ما تقبل في ناصب و فيه مع الدلالة على نصب المخالف و عداوته لهم (عليهم السلام) إشارة إلى أنّ المخالف يستهزئ من ذكر فضائلهم و هو كذلك كما شاهدناه بالوجدان و شهد به شهود العيان.
و ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ في