الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
ناحية رأسه و موضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنّة و منه معراج يعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء الحديث.
أقول: و قد تقدّمت الإشارة إلى ورود بعض الأخبار بأنّ حرمة (عليه السلام) إلى خمسة فراسخ وفي بعض إلى أربعة وفي ثالث إلى فرسخ من جوانب القبر وفي هذين الخبرين إلى عشرين أو خمسة و عشرين ذراعاً و هو الأخصّ المخصوص بمزيد الفضل كما عرفت.
قال الشيخ عطّر الله مرقده في المصباح بعد ذكر هذه الأخبار الوجه في هذه الأخبار ترتّب هذه المواضع في الفضل فالأقصى خمسة فراسخ و أدناه من المشهد فرسخ و أشرف الفرسخ خمسة و عشرين ذراعاً و أشرف الخمس و عشرين ذراعاً عشرون ذراعاً و أشرف العشرين ما شرف به و هو الجدث نفسه، انتهى.
و نحوه قال في التهذيب و الله العالم.
المسألة الثامنة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: بيّن لي تفسير هاتين الآيتين
(فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) و قد قيل ما قيل فيهما من التفاسير و كلام كثير و بعضهم قال: إلّا ليست للاستثناء، وفي الصافي نقل رواية عن الباقر (عليه السلام) انّ هاتين الآيتين ليستا لأهل الخلود و قوله عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ يأبى ذلك.
و ورد في توحيد المفضّل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) انّهما في أهل الرجعة، فعلى الأوّل إشكال في الاستثناء في أهل الجنّة، و قوله عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ، و على الثاني: و هو خبر المفضل عن مولانا الصادق (عليه السلام) انّهما في الرجعة يحصل لنا الإشكال في أهل النار لأنّ أهل النار من أهل الرجعة مخلدون فيها بلا خلاف.
ثمّ قال سلّمه الله تتمّة هل يجوز أن يكون تفسير هاتين الآيتين في نار الدنيا و جنّة الدنيا لكن ينتقض بقوله (خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً)* لأنّ جنّة الدنيا و نار الدنيا ما