الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - البحث الثالث في بيان كفرهم
من حذا حذوه في هذه الأُمور.
الثاني: انّ ما استند إليه من الأخبار التي سردها و أطال بتعدادها مجاب عنها من وجهين إجمالي و تفصيلي.
امّا الأوّل: فإنّه لا يخفى أنّ مورد هذه الأخبار بالنظر إلى ما تضمّنته من الإسلام إنّما هو بالنسبة إلى من يعتقد الإمامة و لا ينكرها من الجاهلين بها الذين هم أكثر الناس في زمانهم (عليهم السلام) كما شرحناه آنفاً لا بالنسبة الى من ينكرها و يعتقد خلافها كهؤلاء المخالفين و منشأ الشبهة عند من حكم بإسلام المخالفين حتى استدلّ على إسلامهم بهذه الأخبار هو عدم التفطّن لثبوت ذلك الفرد في الناس في زمنهم (عليهم السلام) بل الناس عنده امّا مؤمن و هو المقرّ بالإمامة أو مسلم ضالّ و هو المنكر للإمامة أو ناصب عدوّ و هو المعلن بالعداوة لأهل البيت (عليهم السلام) و إنّ جلّ الموجودين في عصر الأئمّة هم الذين خرجت منهم هذه الأخبار بزعمهم هم أهل القسم الثاني و إنّه لا فرق بينهم في ذلك الوقت و لا هذا الوقت فكما حكم الأئمّة (عليهم السلام) بإسلام أولئك فكذا هؤلاء و نحن قد أوضحنا لك المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام و بيّنا الفرق بين الزمانين باختلاف صيت الإمامة في الزمن الأوّل و ظهوره في الزمن الثاني و أصحاب هذه الأخبار إنّما هم أهل الضلال الذين هم أكثر الناس في أعصارهم (عليهم السلام) وهم مسلمون بلا ريب.
و أمّا المخالفون الذين هم محلّ البحث فلا مدخل لهم في ذلك لما عرفت من مخالفتهم لأضرّ ضروريات الدين و هي الإمامة و إنكارهم لها و لتصريح الأخبار كما سيجيء إن شاء الله تعالى في البحث الثالث بعداوتهم و بغضهم للأئمّة (عليهم السلام) و متى ثبت ذلك انتفى عنهم الإسلام بكليته و لزمهم الكفر بزمته و يدلّك على صحّة ما قلناه أيضاً تصريح بعض تلك الأخبار بأنّهم في الآخرة من المرجين لأمر الله و هذا لا يجري في المخالف الذي هو محلّ البحث و أيضاً فإنّ هذه الأخبار قد صرّحت بجواز المناكحة لثبوت الإسلام مع أنّ أخبارنا قد استفاضت و عليه المعظم من أصحابنا بالمنع من مناكحة المخالفين فكيف يصحّ حينئذ حمل هذه الأخبار عليهم و انّهم المرادون منها و الحال كما عرفت من هذه الجهات العديدة.
و أيضاً قد عرفت انّ الأخبار قد استفاضت بأنّ