الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٨ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
إلا ما استثني و ليس هذا منه و حيث عرفت ان التصرف غير شرعي و إنّه غصب بناءً على ما حقّقناه فإنّه يبقى الكلام فيما اشترى بذلك المال و تحقيق الكلام فيه انّه من اشترى بالعين بأن قال بعتك هذا الشيء بهذه الدراهم فإنّ البيع يقع باطلًا حيث إنّ العوض و هو الثمن مغصوب فلا تصحّ المعاوضة و إن اشترى في الذمّة بأن باعه بمائة محمّدية مثلًا و لم يعيّن لها تلك العين فإنّ القيمة تصير في الذمّة ثمّ إنّه بعد ذلك دفع له تلك العين فالبيع صحيح و هو مال المشتري و لكن دفعه الثمن عمّا في ذمّته من ذلك المال باطل فيبقى الثمن في ذمّته و يجب ردّ ما أخذه من الأمانة على صاحبه و الأصل في هذا الحكم الجمع بين ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادماً بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحلّ له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحلّ له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو من قطع الطريق؟ فوقّع (عليه السلام): لا خير في شيء أصله حرام و لا يحلّ له استعماله.
و بين ما رواه الشيخ بسنده عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: لو أنّ رجلًا سرق ألف درهم فاشترى جارية أو أصدقها المرأة فإنّ الفرج له حلال و عليه تبِعة المال بحمل الخبر الأوّل على ما إذا وقع الشراء بعين المال المحرم و الثاني على ما إذا شرى في الذمّة ثمّ دفع ذلك المال الحرام عن ما في ذمّته صرّح بهذا الجمع الشيخ (رحمه الله) في المسائل الحائريات و تبعه من تأخّر عنه من غير خلاف يعرف و هو جيّد و على كلّ تقدير فليس للمقترض المطالبة بذلك المبيع لما عرفت و الله العالم.
المسألة الرابعة و الخمسون قال سلّمه الله تعالى: ما يقول شيخنا في القرض هل يشترط انفصاله و تمييزه من الأمانة
نقداً كان القرض أو جنساً كان يعد دراهم أو مكيل طعام و يقول للمقترض نصف هذه الدراهم أو ثلثها و الطعام كذلك نصفه أو ثلثه قرض في ذمّتك و هو في يد المقرض لم يخرجه من يده هل يكون هذا القرض صحيحاً ثابتاً في ذمّة المقترض حتى لو زادت قيمة الطعام أو اشترى المقرض سلعة و نمت جاز للمقترض المطالبة بهما أو بأحدهما و كذا في صورة التلف يجوز للمقرض مطالبة المقترض بالقرض في هذه الصورة؟ أفتنا رحمك الله و هذه مسألة