الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
خلاف يعرف أم لا، فيجوز تزويجها بالزاني بعد مفارقة الأوّل كما صار إليه الآن بعض الفضلاء المعاصرين استناداً إلى عدم وجود دليل على ما ادّعاه الأصحاب من التحريم المؤبّد فكان يفتي بذلك و يجوّزه و الأظهر عندي في ذلك هو ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) لما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي من قوله (عليه السلام): و من تزوّج امرأة لها زوج دخل بها أو لم يدخل بها أو زنا بها لم تحل له أبداً و قد تقدّمت هذه العبارة في المسألة السادسة و الخمسون، و يؤيّد ذلك ما ذكره المرتضى (رضي الله عنه) من تكاثر الأخبار بذلك و هو يدلّ على وصول أخبار إليه في هذا الحكم و إن لم تصل إلينا و يؤكّده أيضاً موافقة الاحتياط في الدين المطلوب سيّما في الفروج كما تكاثرت به أخبار السادة الميامين عليهم صلوات ربّ العالمين و به يظهر انّ ما صار إليه الفاضل المعاصر سلّمه الله تعالى لا يخلو من جرأة على الملك العلّام و أهل العصمة (عليهم السلام) فإنّه و إن لم يقم عنده الدليل كما ذكره إلّا أنّه لا أقل من التوقّف عن ذلك و الوقوف على جادّة الاحتياط في الدين لاتفاق الأصحاب على الحكم من غير خلاف يعرف مع الجزم بعد التهم و ورعهم و تقواهم و إنّهم لا يتّفقون على ذلك من غير مستند شرعي و لا دليل قطعي عن أئمّتهم الطاهرين (صلوات الله عليهم) أجمعين سيّما مع نقل المرتضى (رضي الله عنه) وصول الأخبار إليه بذلك و هو و إن لم يكن حجّة عليه لكنّه ممّا يوجب الاحتياط و التوقّف عن الفتوى لذوي الورع و التقوى و تجويز ذلك للعامّة من الناس الموجب لجرأتهم على المحرّمات و الأدناس.
و بالجملة: فالأظهر عندي هو التحريم المؤبّد لما عرفت و الله العالم.
المسألة الحادية و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في الذبيحة لو صارت الجوزة في الرقبة هل تحرم الذبيحة أم لا
و هي غير مشترطة أن تكون في الرأس إنّما الشرط في صحّة الذبح قطع الأعضاء الأربعة و هي الحلقوم و المري و الودجان و بعضهم اكتفى بالأوّلين و لم يتعرّض أحد من الفقهاء لذكر الجوزة و رأينا من إخواننا من العلماء من يحرّم الذبيحة لو كانت في الرقبة وفي بعض الأيّام اتّفق لي