الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
و آدابه: فإذا انتهيت إلى بابه فقف عليه و كبّر أربعاً ثمّ قل و ساق الدعاء إلى أن قال: ثمّ امش حتّى تدخل الصحن فإذا دخلته فكبّر أربعاً و توجّه إلى القبلة و ارفع يديك و قل ثمّ ساق الدعاء إلى أن قال: ثمّ امش حتّى تعاين الجدث فإذا عاينته فكبّر أربعاً و قل ثمّ ساق الكلام إلى أن قال ثمّ امشِ حتّى تقف عليه فإذا وقفت عليه فاستقبله بوجهك و قل: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله الزيارة إلى آخرها.
أقول: و من الظاهر أنّ قوله أوّلًا: فإذا انتهيت إلى بابه يعني باب الحائر، وفي رواية الثمالي عن الصادق (عليه السلام) بعد ذكر الأعمال المتقدّمة من وقت خروجه من بيته إلى وقت وصوله الحائر قال (عليه السلام): فإذا أتيت الباب الذي يلي المشرق فقف على الباب و قل ثمّ ساق الدعاء إلى أن قال: ثمّ تدنو قليلًا و قل إلى آخر الدعاء إلى أن قال: ثمّ امشِ و قصّر خطاك حتّى تستقبل القبر و اجعل القبلة بين كتفيك و استقبله بوجهك و قل و ذكر الزيارة له (عليه السلام) و هو ظاهر فيما قلناه من زيادة الحائر على هذه الأبنية إلحاقه بالروضة المقدّسة و ما ذكر في هذه الأخبار من باب الحائر و إنّ الدخول يستحبّ أن يكون من الباب الشرقي الظاهر انّه إنّما وقع بناءً على ما علمه (عليه السلام) من أنّه سيكون الأمر كذلك لأنّ الظاهر انّ الحائر في زمانه (عليه السلام) غير مسوّر و لا مبني عليه و البناء إنّما كان على القبر الشريف كما عبّر به في الأخبار من الوقوف على باب القبّة أو السقيفة و الاستئذان و يحتمل أيضاً أن يكون من قبيل الأوّل.
و على أيّ تقدير كان فإنّ الظاهر أنّ محلّ التخيير و أفضلية التمام و إن كان هو مجموع الحائر إلّا أنّ الاحتياط يقتضي الوقوف على القدر المتيقّن و هو ما حول القبر إلى منتهى عشرين ذراعاً إلى خمسة و عشرين و يشير إلى ذلك قول الصادق (عليه السلام) في رواية عبد الله بن سنان قبر الحسين (عليه السلام) عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسّراً روضة من رياض الجنّة منه معراج الملائكة إلى السماء الحديث.
وفي رواية إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنّ لموضع قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) حرمة معلومة من عرفها و استجار بها اجير، قلت: فصِف لي موضعها جعلت فداك؟ قال: امسح من موضع قبره اليوم فامسح خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رجليه و خمسة و عشرين ذراعاً من خلفه و خمسة و عشرين ممّا يلي وجهه و خمسة و عشرين من