الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
ما عدا الدماء الثلاثة و دم نجس العين هل هو دم الإنسان بعينه أ يُصلّى في ذلك الدم خاصّة كما قيل أو دمه و دم غيره من الإنسان و الحيوان خلا ما استثني؟ أفدنا أيّدك الله.
الجواب: انّه لا خلاف نصّاً و فتوىً في المعفوّ عن الدم الناقص عن مقدار الدرهم عدا ما استثني سواء كان من دم الإنسان نفسه أو دم غيره من حيوان أو إنسان و الروايات الدالّة على العفوّ عن هذا المقدار ظاهرة العموم و الأصحاب مجمعون على القول بها.
و من الأخبار المذكورة صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) و فيها قلت: فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أ يعيد صلاته؟ قال: يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله و يعيد صلاته.
و حسنة محمّد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليَّ و أنا في الصلاة قال: رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلِّ و إن لم يكن عليك ثوب غيره فامضِ في صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أم لم تره الحديث.
و رواه إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من درهم فلا تعيد الصلاة و إن كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه و لم يغسله حتّى صلّى فليعد الصلاة الحديث.
إلى غير ذلك من الأخبار و إطلاق الدم فيها شامل لجميع الدماء.
نعم قد دلّت رواية أبي بصير على استثناء دم الحيض قليله و كثيره و إنّه لا يعفى عنه و به قال الأصحاب من غير خلاف يعرف فوجب تخصيص إطلاق تلك الأخبار بما عداه و ألحق به بعض الأصحاب دم الاستحاضة و النفاس و زاد آخر دم نجس العين و ورد في مرفوعة البرقي ما يدلّ على إلحاق دم الغير بدم الحيض و أنّه لا يعفى عن قليله و لا كثيره و لم اطّلع على قائل بمضمونها إلّا المحدّث الأمين الأسترآبادي عطّر الله مرقده و الرواية المذكورة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دمك أنظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس و إن كان دم غيرك قليلًا كان أو كثيراً فاغسله.
و المراد