الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - مسائل فقهية
المالك و لا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقّق الظلم بالزيادة على المعتاد أخذه من عامّة الناس في ذلك الزمان انتهى. و ما ذكره (قدس سره) هنا من التعليل للحلّية من قوله لاستلزام تركه و القول بتحريمه الضرر إلى آخره جار بالنسبة إلى حكّام الشيعة أيضاً. و قال بعض فضلاء المتأخّرين: و الظاهر أنّ الأئمّة (عليهم السلام) لمّا علموا انتفاء تسلّط السلطان العدل إلى زمان القائم (عليه السلام) و علموا أنّ للمسلمين حقوقاً في الأراضي المفتوحة عنوة و علموا أنّهم لا يتيسّر الوصول إلى حقوقهم في تلك المدّة المتطاولة إلّا بالتوسّل و التوصّل إلى السلاطين و الأُمراء حكموا (عليهم السلام) بجواز الأخذ منهم إذ في تحريم ذلك حرج و غظاظة عليهم و تفويت لحقّهم بالكلّية انتهى. و هو مؤذن بالعموم أيضاً لحكّام الشيعة و المسألة لا تخلو من الإشكال و إن كان الأوّل و هو ما رجّحه شيخنا الشهيد الثاني هو الأقرب في هذا المجال، هذا في الأراضي الخراجيّة. امّا ما ليس كذلك من الأراضي الغير المفتوحة عنوة فإنّها ملك لأربابها و ليس فيها خراج و لا مقاسمة فما يأخذه الجائر منها سواء كان ممّن يدّعي الخلافة و الإمامة أم لا كحكّام الشيعة الظاهر انّه ظلم محض لا يجوز شراءه و لا قبول اتّهابه كالقسم الأوّل و إلحاقه بالأرض الخراجية غلط محض و قياس صرف هذا و ذيل الكلام في المسألة واسع إلّا أنّ ما ذكرناه كافل بالجواب و زيادة و الله العالم
المسألة العشرون قال سلّمه الله: لو غصب خشب و وضع في سفينة و اشتبه علينا بالخشب الحلال
هل يجوز لنا الركوب فيها و الصلاة أم لا، و لو كان متميّزاً و ركبنا على الحلال و صلّينا عليه هل يجوز لنا ذلك أم لا؟ أفتنا أيّدك الله الجواب: انّ هذه المسألة تشتمل على حكمين: الأوّل: لو اشتبه الخشب الحلال في تلك السفينة بالخشب الحرام فهل يجوز الركوب في تلك السفينة أم لا و الصلاة فيها؟ و الجواب: أنّ مقتضى القاعدة المشهورة بين الأصحاب المؤيّدة بالنصوص في