الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - مسائل فقهية
الأخبار و لا سيّما الأخبار الدالّة على النهي عن حبّ بقائهم و هي أرجح من هذا الخبر البتة.
و بالجملة فحمله على التقية عندي متعيّن سيّما مع علم من التهاب نيران التقية في زمانه (عليه السلام) زيادة على غيره من الأوقات و الأعوام.
و أمّا ما ذكره ذلك القائل من أنّه يخشى على بيضة الإسلام فهو غلط لأنّ الحافظ لبيضة الإسلام إنّما هو الله عزّ و جلّ لا هؤلاء و هذا الداعي بزوال ملكهم أو نحوه من الدعاء عليهم إنّما دعي بإبدالهم بمن يقوم بحياطة الإسلام و يحنو على الأنام و يقوم بالدين المبين و يُحيي شريعة سيّد المرسلين لا على الإطلاق حتّى يلزم ما ذكره في المقام، هذا.
و أمّا ما ذكرتموه من آية (لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ) فإنّها ليست من محلّ البحث في شيء فإنّ موردها إنّما هو الإمامة و الآية التي تناسب هذا المقام إنّما هي الآية التي تقدّمت في الأخبار و هي (وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) إلى آخرها هذا ما خطر بالبال بالنظر إلى أخبار الآل عليهم صلوات ذي الجلال و الله العالم.
المسألة الرابعة: مسألة في الطهارة الماء القليل المتنجّس الغير متغيِّر إذا أُدخل في ماء البئر
قال سلّمه الله تعالى مسألة في الطهارة الماء القليل المتنجّس الغير متغيِّر إذا أُدخل في ماء البئر في شربة أو إبريق أو أدخل في كثير من ماء و التقى مع أحدهما أعلاه و لم يلتق أسفله هل يكون طاهراً كلّه أعلاه و منتهاه أم أعلاه فقط أم لا، و هل يشترط ملاقاة الماء القليل المتنجّس الغير متغيّر للكثير بجميع أجزائه أم لا إذا لاقى بعضه طهر الباقي أم لا؟ أفتنا أيّدك الله.
الجواب: إنّ الكلام في هذه المسألة مبنيّ على مسألة قد اشتهر الخلاف فيها بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) و هو أنّه هل يكفي في تطهير الماء القليل بالماء الكثير مجرّد الملاقاة أم لا بدّ من الممازجة و المداخلة بحيث يصل الماء المطهر إلى ذلك الماء النجس و يداخل جميع أجزائه بحيث يكون الماءان ماءً واحداً؟ قولان أظهرهما الثاني و السبب في ذلك هو أنّه لم يرد في الأخبار ما يدلّ على كيفية تطهير الماء النجس القليل بالماء الكثير، و الأصحاب إنّما استندوا في ذلك إلى أخبار الكرّ و قولهم (عليهم السلام)
إذا بلغ الماء كرّاً لم ينجّسه شيء
و إنّ هذا الماء القليل بعد اتّصاله بالكثير