الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - مسائل فقهية
في الكتاب المشار إليه.
و أمّا إمرار اليد في الغسل الترتيبي و أنّه يكون واجباً أو مستحبّاً فالكلام فيه أنّه لا يخفى أنّ الواجب هو إيصال الماء إلى البدن ليحصل الغسل لأنّ الواجب غسل البدن، و الغسل كما عرفت عبارة عن جري جزء من الماء على جزئين من البشرة بنفسه أو معاون و حينئذ فإن علم من صبّ الماء على البدن الوصول إلى جميع أجزائه فلا ضرورة في إمرار اليد و إن استحبّ للاستظهار فلا بأس و إن لم يعلم ذلك فالواجب إمرار اليد ليحصل العلم بإيصال الماء إلى الجسد فإمرار اليد في الصورة الأولى على جهة الأفضلية للاستظهار كما عرفت.
و في الصورة الثانية واجب لما عرفت من توقّف العلم بإيصال الماء عليه خصوصاً بالنسبة إلى ورد من أنّه يغسل جانبه الأيمن بثلاثة أكفّ و جانبه الأيسر بثلاثة أكفّ فإنّه لا يمكن العلم بوصول الماء إلى جميع أجزاء البدن إلا بإمرار اليد كما لا يخفى، و هكذا القول في غسل الأموات و الله العالم.
المسألة السابعة: من بنى بيتاً من قصب أو طين إعارة في غير ملكه أو في أرض وقف أو بنى في أرض مستأجرة و استوطنه هل يكون ذلك من قواطع السفر؟
قال سلّمه الله مسألة: من بنى بيتاً من قصب أو طين إعارة في غير ملكه أو في أرض وقف أو بنى في أرض مستأجرة و استوطنه هل يكون ذلك من قواطع السفر لو مرّ عليه بدون نيّة إقامة أم يشترط ملكية الأرض كما هو الظاهر من كلام السيّد في المدارك؟
الجواب: إنّ الظاهر أنّ ما ذكرتموه من ملك المنزل بدون ملك الأرض خاصّة ليس محلّ كلام و لا خلاف لصدق الملك على ذلك المنزل و لو في الجملة إنّما محلّ الكلام في المنزل المستعار أو الموصى به مدّة بمعنى أنّه لا يملكه الجالس فيه و المستوطن له و إن جاز له التصرّف فيه بأحد الأسباب المبيحة من إجارة أو إعارة أو نحوهما، فالمفهوم من كلام جملة من الأصحاب هو اشتراط ملك الرقبة أعمّ من أن يكون المنزل مع أرضه أو المنزل خاصّة مع كون الأرض خارجة و حينئذ فلا يكفي استئجار المنزل و لا استعارته و الظاهر من الأخبار و به صرّح بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين هو العموم و منشأ الخلاف في ذلك هو حمل اللام في قولهم (عليهم السلام) له منزل على التمليك خاصّة