إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٤ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
بحسب الجهة كل لون بياض بالامكان، و لا يصدق بحسب الحمل لصدق نقيضه و هو قولنا ليس بعض اللون بياضا بالضرورة كأفراد السواد، و هكذا الحكم فى المثال الثالث و إنما أورد فى المثالين الاخيرين مادة الضرورة، و فى المثال الأول مادة الامكان لان الغرض من ايرادهما الفرق بين الممكنتين و هو لا يحصل بمادة الامكان فانه كما يصدق بحسب الجهة كل إنسان أبيض بحسب الامكان كذلك يصدق بحسب الحمل بخلاف مادة الضرورة و اما افتراق الاعتبارين فى الضرورة بحسب الصدق فقد أشار إليه الشارح لصدق قولنا فى المثال المذكور كل حيوان موجود فى الحال فهو انسان بالضرورة من حيث الحمل دون السور و هو سهو لان الموجود فى الحال إن كان قيدا للموضوع فهو لا يدل على الفرق لان القضية الصادقة بحسب الحمل مغايرة للقضية الغير الصادقة بحسب السور فى الموضوع و إن لم يكن قيدا للموضوع لم يصدق تلك القضية بحسب الحمل لان اعتبار الحمل على ما صرح به هو أخذ الموضوع أعم و كان الشيخ إنما لم يذكر الفرق فى الضرورة بحسب الصدق لتعذره فانه متى كان المحمول ضرور بالجميع الافراد الخارجية و العقلية يكون ضروريا لجميع الافراد الخارجيه و بيان عدم الانعكاس متعذر لانه لا يحصل الا باثبات أن الافراد العقلية تفارق الخارجيات فى ضرورة الحكم. م
قوله «اشارة إلى تلازم ذوات الجهة» المراد بذوات الجهة موادها لان الجهة لفظة