إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٨ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
قوله «المراد على الرواية الاولى» إن الوجود لا ينافى الامكان لان الوجود إما بالضرورة الذاتية، أو بالضرورة الغير الذاتية، اولا بالضرورة فان كان بالضرورة، فان كان بالضرورة الذاتية و هو الوجوب لا ينافى الامكان الأول، و ان كان بالضرورة الغير الذاتية لا ينافى الامكان الثاني، و ان كان لا بالضرورة أصلا فهو لا ينافى الامكان الاستقبالى لان الوجود فى الحال لا ينافى العدم فى الاستقبال لجواز أن يكون الشىء موجودا فى الحال معدوما فى الاستقبال فبالطريق الاولى لا ينافى الامكان الاستقبالى: و انما قال يدخل تحت الامكان الأول و ما قال يصدق عليه لان الامكان الأول سلب ضرورة العدم و الشىء اذا كان ضرورى الوجود فلا فائدة فى أن يقال انه ليس بضرورى و انما دخل تحته لضرورة و هى انه اذا اطلق الممكن فى العرف يفهم منه أنه ليس بممتنع و اذا اطلق غير الممكن يفهم منه أنه ممتنع فوضع اسم الامكان لسلب الامتناع و الامتناع ضرورة العدم فهو موضوع لسلب ضرورة العدم و ما ليس بضرورى العدم جائز ان يكون ضرورى الوجود و أن لا يكون فدخل الواجب تحت الامكان بهذه الضرورة. م