إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٣ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
بالوجوب سواء أوجب الحيوان له أو سلب عنه. هذا على النسخة الاولى و أما على النسخة الثانية فالمادة كيفية النسبة سواء كانت ايجابية أو سلبية حتى يكون نسبة الحيوان الى الانسان ان كانت بالايجاب فهى مادة الوجوب، و ان كانت بالسلب فهى مادة الامتناع. فالحاصل أن المادة كيفية نسبة فى نفس الامر بالوجوب و الامكان و الامتناع ثم ان العقل ربما يعتبر كيفية النسبة إما نفس تلك الكيفية الثابتة فى نفس الامر، أو أعم منها، أو أخص، أو مباينها و يعبر عنها بعبارة هى الجهة، و المادة بحسب نفس الامر و الجهة بحسب اعتبار المعتبر فربما طابقها و ربما لم يطابقها، قال الامام و انما حاول المنطقيون التمييز بين المادة و الجهة لان الغرض من معرفة القضايا هو تركيب الاقيسة لاستخراج النتائج و هى لا تحصل من المقدمات بحسب موادها الثابتة فى نفس الامر بل بحسب جهاتها المعتبرة عند العقل فلهذا احتاجوا إلى الفرق بين المادة و الجهة و هذا الكلام جيد. م