إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٢٨ - النهج الثالث فى التركيب الخبرى
قال الشارح هذا سهو لان ارتباط الفعل و المشتق لذاته انما بالفاعل و المقدم عليهما ليس بفاعل و فيه نظر لانا لا نستفيد من زيد قائم الا الحكم بقيام زيد كما نستفيد من قام زيد ذلك أيضا، ففى التركيبين المحكوم عليه هو زيد و المحكوم به هو القيام: و أما المحكوم به فى التركيب هو مجموع الفعل و الفاعل فذلك أمر لا تعلق للمعنى به فان النحاة لما حاولوا صيانة قاعدتهم القائلة بوجوب تقديم الفعل على الفاعل عن التشويش و الاضطراب أوجبوا اضمار فاعل فى الفعل من حقه التاخير عن الفعل اذا صرح به، و هو كلام لا تحقيق له لان العرب الذي لا وقوف له على علم النحو و تقدير الضمير يستفيد من التركيبين المعنى المراد فلو لا أن ذلك التركيب لم يحتج الى الضمائر لما كان كذلك، على أن الكوفيين لا يضمرون الفاعل بل يرفعون المتقدم على الفعل به، سلمناه لكن اسناد الفعل المتاخر ليس الى لفظ الضمير بل الى معناه، و معناه ليس إلا زيد الذي تقدمه و قد سلم أن الفعل مرتبط بما أسند اليه بالذات فيكون الفعل المتأخر مرتبطا بزيد لذاته فلا يحتاج الى الرابطة. م