إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٠٣ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
فلانه اذا حصل لوازم و عوارض و انتقل من بعضها الى المطلوب علم أنه مساو له، و أما اذا عرف لغيره فيكفى فى تعريفه أن يعلم المساواة، و أما الغير الطالب فينتقل ذهنه الى المرسوم من غير تقدم العلم بالمساواة و فى قوله «و هو يشتمل على قرينة عقلية» نظر لان القرينة العقلية اما أن يعتبر فى تعريف الفصل أو لا يعتبر و أيا ما كان لا يكون التعريف به حدا ناقصا أما اذا لم يعتبر فلانه لا يكون حينئذ تعريفا على ما ذكره، و أما اذا اعتبر فلان القرينة خارجة عن الماهية، و المركب من الخارج و الداخل لا يكون حدا فضلا عن كونه ناقصا، و كذا فى قوله «و انما يتعلق بالصناعة تأليف مفرداتها» لانه كما يتعلق بالصناعه تأليف المفردات كذلك يتعلق بها تحصيلها، و قد ذكر فيما قبل أن النظر بالمعنى الثاني يحتاج فى جزئيته الى المنطق الا أن بيانه لامتناع التعريف بالخاصة وحدها و الفصل وحده تام لان الانتقال من الحدود و الرسوم صناعى فلا بد أن تكون مركبة على ما مر فى أول الكتاب و أجود الرسوم ما يوضع فيه الجنس أولا لان اللوازم و الخواص لا تدل الا على شىء ما يستلزم تلك اللوازم و تختص تلك الخواص بها فالضاحك و الكاتب شىء له الضحك و الكتابة و أما أن ذلك الشىء هل هو حيوان أو انسان فلا يعلم الا بقرينة، ثم اذا ذكر الجنس علم أصل الذات