عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - المعنى الجدي
قراءة النص، كذلك محكمات العقل النظري والعملي في البديهيات أو الضروريات، أيضاً لها دور في قراءة النص الديني، وقد يكون لها دور حتى في المعنى التفهيمي، هذا بالنسبة لقراءة النص الديني.
أما دور العقل العملي في العلوم الإنسانية، فليس مختصاً بالمدرسة الإسلامية والفلسفة الإسلامية، بل إن تأثيره في كل الفلسفات البشرية جمعاء، ومن أي ملة أو نحلة سواء كانت مادية أو غير مادية، سماوية أو غير سماوية، هذه كلها تضع العقل العملي في رأس الهرم لانطلاقة البشر في العلوم الإنسانية، باعتبار أن العقل العملي يكون البنية وهو يتدخل في الرؤية الكونية وبالتالي يتدخل في الآداب والأخلاق، التي تكون بمنزلة فلسفة الحقوق، يتدخل في بُنية الحقوق، وبعد بُنية الحقوق يأتي دور علم القانون والعلوم الأخرى كعلم الاجتماع وعلم النفس بالطبع، إذاً هو يحتل الصدارة البنيوية في رأس الهرم كما مر، أما دور العقل العملي في العلوم التجريبية، فهو يتدخل ويتحكَّم في النظام المعرفي الذي يتحكم في العلوم التجريبية أو في العلوم الإنسانية، وهذا دور آخر له في العلوم الإنسانية.