عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - النفخ في الصور
المحاور: أن النفخ في الآية الشريفة: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي. كانت بالنسبة لشخص واحد وهو آدم (ع) نفخ الله تبارك وتعالى فيه من روحه، كيف الحال بالنسبة للنفخ في الصور، والنفخ في الصور لا يتعلق بشخص واحد بل في جميع الخلائق من الأولين والآخرين، فكيف يكون هذا الأمر ممكناً مثلًا في دفعة واحدة أو بنفخة واحدة يتحقق كل ذلك؟.
الشيخ السند: أن يقال: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي. أو: يُنْفَخُ فِي الصُّورِ [١]. وإحياء جميع الأرواح لان هذه القدرة لا تعي الله أن يقدرها الملك اسرافيل كما هو الحال الملك عزرائيل فان قبض الأرواح قد تم في الآن الواحد في اللحظة الواحدة لالآف والملايين في الحروب فبالتالي كما مكن الله عزرائيل، من قبض روح أو عشرات الأرواح، أو المئات أو الآلاف أو الملايين يمكّنهم من قبض الأرواح في فجأة واحدة لما أوتوا من قدرة اقدرها الله عَزَّ وَجَلَّ، وهذه القدرة بالأصح هي قدرة الله يجريها على يدي عزرائيل ومن ثم تسند أولا حقيقة إلى الله ومن ثم تسند إلى عزرائيل الملك الذي هو موكل كقابل يقبل هذه القدرة من الله عَزَّ وَجَلَّ فتجرى على يده، كذلك الحال في اسرافي--- ل إذ اق- دره الله عَزَّ وَجَلَّ أن ينفخ في روح واحدة أوأرواح، ففي الواقع تلك القدرة ليست تعيي الساحة الإلهية أن يقدرها بشكل واسع
[١] سورة النبأ: الآية ١٨.