عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - عالم البرزخ
صور أهل البرزخ أنهم يبعثون في صور ابدأنهم التي كانوا عليها في دار الدنيا، فعن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع)، قال:
«إن الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تعارف وتسائل فإذا قدمت الروح على الأرواح يقول: دعوها فإنها قد أفلتت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان وما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حياً أرتجوه وإن قالت لهم: قد هلك قالوا: قد هوى هوى» [١]
. أو أن المؤمن يبعث بصورة اشد نورانية مما كان عليها في دار الدنيا بخلاف الكافر أو المنافق أو الفاسق فأنه يقتم لونه وتظلم روحه ويظلم جسمه، وهذا ما دعمته المشاهدات والرؤى التي تواترت من مشاهدة أهل البرزخ، وإنهم على إي حال يشاهدون بنفس الصورة التي كانوا عليها، كما يقول الإمام الصادق (ع):
«... ولكن في أبدان كأبدانهم» [٢].
المحاور: هل أن الكافر يعذب في عالم البرزخ والمؤمن ينعم،
«روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران» [٣]
فكيف يكون توجيه العدل الإلهي بالنسبة للكافر الذي مات قبل ألاف السنين والكافر الذي يموت قبيل يوم القيامة بقليل، والمؤمن الذي يتوفى قبل ألاف السنين والذي يتوفى قبيل يوم القيامة والبعث كيف يمكن توجيه
[١] الكافي ج ٢٤٤: ٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] البحار ج ٢٠٥: ٦.