عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - عالم البرزخ
النفس والروح والحكماء والبحوث العقلية، الروح ينطبع فيها المشاهد والصور بتوسط آلات الإحساس منذ أن تنفخ في بدن الانسان وهو في بطن أمه، بالتالي يستقطب الانسان في أعماق روحه وذاكرته كل هذه الأمور وتظل قائمة وراهنة في أعماق روحه، وان لم يكن يستطيع تذكرها بسبب انشداده إلى المعايشة اليومية بالمحيط الذي يعيشه الانسان، فتقل قوته على استرجاع اللوائح الروحية التي فيها انطباع كل ما مر عليه منذ نفخ الروح في بدنه، وإلا فأن الروح موجودة.
المحاور: هناك بعض الروايات تشير إلى قضية الإخفاء يعني أن الله تبارك وتعالى يخفي عن المؤمنين الأمور التي تسيئهم وفيما يرتبط بعوائلهم، على العكس بالنسبة للكافرين، لايخفي عنهم الأمور التي تكون مساوئ لهم، لكي تكون أيضا من مصاديق العذاب في البرزخ أو التنعم. مثل هذه الروايات هل يفهم منها أن الأساس أو الأصل هو اطلاع أهل البرزخ على أحوال أهل الدنيا وما يستثنى مثلًا بقيد آخر؟.
الشيخ السند: الظاهر ليس الحال كذلك، لان عبر المشاهدات والروايات المذكورة في جملة من الحوادث وجملة من الوقائع، يظهر أن الاطلاع بحسب درجات الموتى، يعني بحسب درجته من القرب الإلهي وعلوه يمكن أن يطلع بشكل أكثر عن الأحياء، شوهدت أمور وموارد كثيرة في أمور حساسة بعض الأحيان في الظواهر الاجتماعية العامة قد لا يطلع عليها الموتى، وان كانوا من أهالي العلم والفضيلة أو