عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - عالم البرزخ
الحقة والإيمان، وثم من بعد ذلك تأتي النية الصالحة نية الخير وهي:
«إنما الأعمال بالنيات»،
فقمة الأعمال بالواقع هي في النية فإذا كانت النية موجودة وان كانت لم تتوفر لدى الانسان إمكانية انجاز تلك الأعمال، إلا أن هذه النية بما لها من السعة وأنها تسع السموات والأرض هي تتكفل لان يعد الانسان نفسه أن يجود الله عليه بتلك الكمالات المنوية له وان لم يستطع أن ينجزها.
المحاور: يعني نية الخير تكون مستمرة في قلبه وينتقل بها إلى عالم البرزخ؟.
الشيخ السند: نعم الأمر حساس، والخطب كبير بالنسبة إلى النية، صفات الانسان الرديئة- لاسامح الله- تحول دون أن ينوي الانسان نية الخير، مدى خطورة وعظمة وقيمة النية، في الواقع إنما يكترث بالعمل في واقع النية، صفاء النية ونفاذ النية واستقامة النية، أمر عظيم يأتي من ناحية النية، بل بالنية يستطيع الانسان أن ينوي كل الخير، وحينئذ يتساءل ويأمل أن يرفد ويجاد عليه بكل الكمالات في البرزخ بسبب مانواه من سعة تلك الخيرات ولكن من يوفق أن ينوي نية جادة تتعلق بكل الخير؟!. هذا يحتاج إلى صفاء الروح والقلب السليم، فضائل الصفات في النفس كي تتمكن النفس من النية الجادة المتعلقة بكل الخير وكل الخيرات.