عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - ماهية الشيطان
وسلسلة من مساوئ الظن وسلسلة من اليأس، ولذلك كما يعبر القرآن الكريم الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ [١]، دائماً حالة التشاؤم وحالة اليأس وحالة الشر والتركيز بها والسخط، وبالتالي تثير لدى الانسان السخط والنقمة وعدم الرضى بقضاء الله وقدره، وبالتالي يصبح لدى الانسان حالة تمرد وحالة رعونة اتجاه الباري بدل أن تكون حالة ليونة وحالة طوعانية وخضوع وانقياد، شبيه بما لو مرّ الانسان بحالة مرض عصيبة جداً ولا تظن حالة موت حالة مرض عصيبة أو ابتلاءات شديدة جدا هنا تتزلزل أتزان والتزام النفس وربما تعرض على نفسه خواطر شيطانية شديدة هي باعثة على سوء الظن بالله عَزَّ وَجَلَّ والعياذ بالله وبالتالي على خراب العلاقة التي بين قلب الانسان وروحه وبين الباري تعالى.
المحاور: إنا أريد أن أقف عند هذه النقطة بالذات وما ذكرتموه من عبارة خواطر شيطانية، يعني هل يمكن القول أن حديث النفس هي أفكار معينة تمر على الذهن بحيث يكون منشأها الشيطان في الواقع، يعني الشيطان الذي يجري من بني آدم أو من ابن آدم مجرى الدم في العروق كما وردت في الأحاديث النبوية، هل المقصود هو هذا يعني انه يوجد خواطر وأفكار معينة عند الانسان؟.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٦٨.