عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - قاهرية الموت
قاهرية الموت
المحاور: هناك عبارة في دعاء الصباح لأمير المؤمنين (ع): «فيامن توحد بالعز والبقاء وقهر عباده بالموت والفناء» كيف يكون الموت قهراً للإنسان؟.
الشيخ السند: الموت احد حيثياته هو انقطاع الروح عن البدن وعن سيطرتها وبالتالي منع استخدام الروح لقوى الجسم، والجسم هو نوع من الآلة والتدبير الذي تستطيع توسطه الروح أن تدبر أعمالها في عالم المادة، هذا الانقطاع وهذا الانفصال والانفصام هو نوع من سلب القوى والقدرات والهيمنة والسيطرة. حالة الموت التي هي نوع من المرارة أيضا ونوع من المخاض الذي تمر به الروح من عالم إلى عالم، فتدل على مدى ضعف الانسان ومدى كونه تحت حيطة وهيمنة قوة فوق قوته وهي قوة الباري تعالى، وبالتالي تدل على فقر وذل الانسان اتجاه قدرة يتعايش معها فطرة وارتكازاً من دون أن يلتفت إليها التفاتاً تفصيلياً.
المحاور: هل يمكن أن يقال بملاحظة المقابلة بين «فيامن توحد بالعز