عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - النسيان في العوالم
علميه يدركها أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً [١] ثم تشير إلى انه قبل مجيء الإنسان في دار الدنيا قد اغرز وجهز في ذاته بقوة إدراكية ومعارف معينة يتأهل ويستعد بها بالخوض في غمار الامتحان في هذه الدار، ومن ثم ورد في روايات الفريقين وبل في الآيات الكريمة فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ [٢] وكما يقول أمير المؤمنين (ع):
«وواتر إليهم أنبيائه، ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ، ويثيروا لهم دفائن العقول، ويروهم آيات المقدرة، ...» [٣]
إذاً خلقت الفطرة وأوثقت وجهزت وبنيت بمثل هذه الرساميل العلمية الإدراكية الموجودة في الفطرة الإدراكية العقلية والعلمية لوجود الانسان.
المحاور: هل يمكن القول بإنه كما هنالك علاقة بين حياة الانسان في هذه الدنيا والعوالم السابقة، هنالك أيضاً علاقة بين حياة الانسان في هذه الدنيا والعوالم اللاحقة؟.
الشيخ السند: نعم كما يشير المفاد القرآني ورؤية القرآن المنبهة والموجدة لهذا الفهم العلمي الحافل لدى البشرية، من أن هناك ترابطاً بين أعمال الإنسان وما سيأتي له في العوالم اللاحقة وسوف يكون في الحقيقة هناك
[١] سورة الإنسان: الآية ٢- ٣.
[٢] سورة الغاشية: الآية ٢١.
[٣] نهج البلاغة ج ٧٤: ١.