عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - النسيان في العوالم
خيارات الانسان المطروحة في إرادته ومسيرته وعاقبته في هذه الدار وهي دار الدنيا، فحيث يقول تعالى بالنسبة إلى عالم الذر: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [١] إلى أن تتابع الآية تفيد أن هذا النوع من الأشهاد هو نوع من النمط الذي جرى وحدث في ذلك العالم، لأجل أن يحدث في الانسان تذكرة ودعامة علمية بنيوية مركوزة في فطرته وذاكرته وفي هويته العلمية كي يتسلح بها ويتأهل بها للأمتحان التكليفي وامتحان الإيمان في هذه الدار.
المحاور: فيما يرتبط بهذه العلاقة يعني هناك علاقة بين كل عالم والعوالم الأخرى التي مر بها الانسان؟.
الشيخ السند: لاريب، فإن الآيات تشير إلى أن هذه المعدات التي أوجدت وجهز بها ذات الانسان، هي مؤثرة شديدة التأثير في استعداده لتقبل هذا الامتحان والنجاح والتغلب على عقبات وشدائد ومكابدة الإمتحان في دار الدنيا، ولاسيما إمتحان الإيمان والمعرفة والإدراك فمثلًا في الآية الأخرى هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً تشير إلى مراتب، إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فقد ذكر المفسرون في روايات أهل البيت إنه وشج على فطر وغرائز وتلقينات
[١] سورة الأعراف: الآية ١٧٢.