عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - النسيان في العوالم
اليقظة نتذكر أن هذا الذي كنا نعهد من قبل وربما ننسى من أين عهدناه ومن أين شاهدناه، وربما يحصل لنا التذكر انه شاهدنا جملة من رؤى هي تنبئنا وتطلعنا على الحدث قبل وقوعه فإذاً هذه حالات.
المحاور: عفواً يعني هو في الواقع نسيان ليس كاملًا، أصل الحقيقة تبقى موجودة في النفس.
الشيخ السند: لا ريب، وإنما نمط التذكر يختلف.
المحاور: علماء الأخلاق وعلماء النفس يقولون بأن النسيان حتى في هذه الحياة الدنيا هو رحمة، رحمة للإنسان يعني فيها آثار ايجابية. فما هو تعليقكم؟.
الشيخ السند: باعتبار أن القوة النازلة في النفس تتصدع ويتوزع عليها التدبير لوحاولت أن تلم بكل هذه المعلومات وهذه الأمور.
المحاور: إذن بالنسبة لنسيان ما في العوالم السابقة فيها هذا الجانب من الفائدة أيضا؟.
الشيخ السند: في الصفحة الحاضرة في ذهن الانسان التي هي تدير قواه وأعضاء بدنه وما شابه ذلك، يعني ليست لها قابلية للإلمام بشكل دفعي بالمعلومات الهائلة وعلى ضوئها تنظم عزائمها وإرادتها، فلابد من قوى أخرى في النفس تستودع، وتكون مستودعاً لتلك المعلومات وتزق إلى ما دونها من قوى النفس بما يناسب ويروي لها تدبيرها بشكل